لم يمضِ يومان على تعيينه مديراً وطنياً للتحكيم، حتى بادر عبد الرحيم العرجون إلى عقد اجتماع تواصلي مع مجموعة من الحكام الوطنيين، خُصّص لتدارس المرحلة المقبلة، وطرح أبرز التحديات والإكراهات التي يعاني منها التحكيم المغربي، بهدف إيجاد الحلول المناسبة لها.
وحسب المعطيات التي كشف عنها عادل العماري، أمس، خلال برنامجه “الحقيقة في 90 دقيقة”، فقد عقد العرجون لقاءً مع نحو 60 حكماً مغربياً، بهدف الاستماع إلى انشغالاتهم والمشاكل التي تواجههم أثناء إدارتهم للمباريات، فضلاً عن مناقشة السبل والاستراتيجيات الكفيلة بمعالجتها والارتقاء بمستوى التحكيم الوطني.
وأوضح العماري أن الاجتماع شهد طرح مجموعة من الشكايات من طرف الحكام، من بينها إشكالية الاقتطاعات المالية التي يتعرضون لها في حال توقيفهم عن إدارة المباريات، مشيراً إلى أن العرجون قرر إلغاء هذا الإجراء، في خطوة تروم تحفيز الحكام ودعمهم، حتى في حالات التوقيف.
ومن بين النقاط الأخرى التي أثارها الحكام، إلزامهم بإرسال موقع وجودهم أثناء تنقلهم لإدارة المباريات، وهو الإجراء الذي قرر العرجون بدوره وضع حد له، معتبراً أن مثل هذه التفاصيل لا تخدم بالضرورة تطوير منظومة التحكيم، ومؤكداً توجهه نحو منح الحكام المغاربة مزيداً من الثقة.
وأكد العماري، في ختام حديثه، أن هذا الاجتماع يندرج في إطار مقاربة جديدة تقوم على الاستماع إلى انشغالات الحكام الوطنيين، وتدارس مختلف الإكراهات التي تواجههم، إلى جانب ترسيخ ثقافة التعاون والتواصل بين جميع الأطراف، بما يساهم في إيجاد حلول عملية للمشاكل المطروحة وفتح صفحة جديدة في مسار التحكيم المغربي.


