تصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقب إعلانه عن مشروع يقضي بإنشاء شركة جديدة تتولى إدارة حقوقه التجارية وتنظيم بطولاته، مع فتح الباب أمام مستثمرين خارجيين للمساهمة في تمويل أنشطة تطوير كرة القدم.
وأعرب مفوض الاتحاد الأوروبي، غلين ميكاليف، عن رفضه للمشروع، معتبراً أنه يثير مخاوف تتعلق بقانون المنافسة وتضارب المصالح، مشدداً على أن النجاح التجاري يجب أن يخدم كرة القدم لا أن يتحول إلى عامل يؤثر على استقلاليتها.
وأوضح فيفا أن الشركة المقترحة ستتولى إدارة الحقوق التجارية، بما يشمل البث التلفزيوني والرعاية وبيع التذاكر والتراخيص، مع احتفاظ الاتحاد الدولي بالسيطرة الكاملة على قرارات الحوكمة وتنظيم المسابقات، مؤكداً أن المستثمرين المحتملين لن يمتلكوا حق التحكم في الشركة.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الموارد المالية المخصصة لتطوير اللعبة، متوقعاً أن تحقق الشركة الجديدة إيرادات تصل إلى 4.2 مليارات دولار، على أن يعاد استثمار أرباحها بالكامل في كرة القدم، مع إطلاق آلية تمويل جديدة لدعم الاتحادات الوطنية.
في المقابل، انضمت عدة جهات إلى دائرة المنتقدين، أبرزها اتحاد الكونكاكاف، الذي أعرب عن استيائه من طرح المشروع دون التشاور المسبق مع الاتحادات القارية وأصحاب المصلحة، معتبراً أن غياب النقاش المؤسسي يثير تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرار داخل فيفا.
ولا يزال المشروع في انتظار مصادقة مجلس فيفا قبل دخوله حيز التنفيذ، في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي الدفاع عن خطته باعتبارها وسيلة لتعزيز الاستثمار في تطوير كرة القدم خلال السنوات المقبلة.




