الرئيسيةالمنتخب الوطنيالمنتخب الوطني الأولبادو الزاكي يحسم الجدل حول إقصاء المغرب من المونديال

بادو الزاكي يحسم الجدل حول إقصاء المغرب من المونديال

حسم الإطار الوطني بادو الزاكي الجدل الذي رافق خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا، مؤكدا أن الهزيمة كانت رياضية بحتة، وأن المنتخب الفرنسي استحق التأهل، نافيا في الوقت نفسه كل الشائعات التي ربطت نتيجة المباراة باعتبارات سياسية أو مزاعم حول وجود تهاون من جانب “أسود الأطلس”.

وخلال ظهوره في حوار تلفزيوني مع قناة “المشهد”، أكد الزاكي أن المنتخب الفرنسي كان الأفضل واستحق بطاقة العبور إلى نصف النهائي، موضحا أن الفارق بين المنتخبين يعود إلى نضج المشروع الكروي الفرنسي الذي بُني على مدى سنوات طويلة، وليس إلى أي عوامل خارج المستطيل الأخضر.

وأضاف أن المنتخب المغربي قدم مشاركة مميزة ووصل إلى ربع النهائي للمرة الثانية تواليا، معتبرا أن هذا الإنجاز يعكس التطور المتواصل لكرة القدم الوطنية رغم الإقصاء.

وأشار الناخب الوطني السابق إلى أن فرنسا شرعت في بناء مشروعها الكروي مباشرة بعد التتويج بكأس العالم 1998، عبر استراتيجية طويلة الأمد شملت تطوير مراكز التكوين، وتأهيل المدربين، والاهتمام بالفئات السنية، وهو ما انعكس على النتائج التي حققها المنتخب الفرنسي في السنوات الأخيرة.

وفي المقابل، أوضح أن المشروع الكروي المغربي الحديث انطلق بشكل فعلي سنة 2008، عقب الرسالة الملكية بالصخيرات، قبل أن تبدأ ثماره في الظهور تدريجيا من خلال تطوير البنيات التحتية، وإنشاء مراكز التكوين، والارتقاء بمستوى المنتخبات الوطنية.

وأكد الزاكي أن المنتخب المغربي خاض مواجهة فرنسا في ظروف صعبة، بسبب غياب عدد من الركائز الأساسية، من بينهم شادي رياض، وعبد الصمد الزلزولي، وإسماعيل صيباري، وهو ما حد من الخيارات الفنية المتاحة أمام الناخب الوطني محمد وهبي في مباراة بحجم ربع نهائي كأس العالم.

ورفض الزاكي بشكل قاطع كل الشائعات التي تحدثت عن وجود مجاملة أو تهاون من جانب المنتخب المغربي أمام فرنسا، أو ربط نتيجة المباراة باعتبارات سياسية أو بملفات خارج كرة القدم.

ووصف هذه الادعاءات بأنها “شائعات فارغة”، مستحضرا ما أثير عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2004، عندما ربط البعض خسارة المغرب أمام تونس بملف استضافة كأس العالم، متسائلا: “هل يمكن أن تطلب من لاعبين محترفين أن يتوقفوا عن اللعب ويتركوا المنافس يفوز؟”.

كما نفى صحة الروايات التي تحدثت عن تدخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، من أجل مجاملة المنتخب الأرجنتيني أو ليونيل ميسي خلال البطولة، مؤكدا أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي دليل أو منطق.

ودافع بادو الزاكي عن قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي، بعد الانتقادات التي طالته بسبب ظهوره مبتسما أثناء حديثه مع بعض زملائه في باريس سان جيرمان عقب الإقصاء، مؤكدا أن الحكم على مشاعر لاعب محترف من خلال لقطة قصيرة أمر غير منصف، وأن حكيمي كان من أبرز نجوم المنتخب ويستحق الدعم لا الهجوم.

كما أشاد بالحارس ياسين بونو، معتبرا إياه أفضل حارس مرمى عربي في الوقت الحالي، ومؤكدا أن الجدل الذي أثير حول تصريحاته الخاصة بليونيل ميسي لا مبرر له، لأنه أجاب فقط عن سؤال وُجه إليه، مبرزا أن بونو فرض نفسه بين نخبة حراس العالم بفضل مستوياته الكبيرة في نسختين متتاليتين من كأس العالم.

وفي سياق آخر، لم يغلق الزاكي الباب أمام إمكانية تدريب المنتخب الأردني مستقبلا، معتبرا أن قيادة منتخب “النشامى” تمثل فرصة مهمة لأي مدرب، لكنه أوضح في المقابل أنه يرتبط حاليا بعقد رسمي مع منتخب النيجر، ويحترم التزاماته الحالية.

واعتبر بادو الزاكي أن مشاركة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 تؤكد أن المشروع الكروي الوطني يسير في الاتجاه الصحيح، مشددا على أن الإقصاء أمام فرنسا جاء نتيجة تفوق رياضي داخل الملعب، بعيدا عن كل التأويلات والشائعات، ومعربا عن ثقته في قدرة “أسود الأطلس” على تحقيق إنجازات أكبر خلال الاستحقاقات المقبلة بفضل العمل المتواصل والتطور الذي تعرفه الكرة المغربية.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر