أي متابع لشأن رياضة التنس المغربية، لا يخفى عنه اسم عادل بوطحلي، البطل المغربي الذي قاوم فقدانه للمشي إثر حادثة اغتيال بالرصاص في الولايات المتحدة الأمريكية، وغير مجرى هذا الفقدان إلى حلم كبير، تمكن من تحقيقه هناك في الديار الكندية في رياضة التنس على الكراسي المتحركة، صنف الرجال، عقب تتويجه بلقب نهائي جدول الترضية الترضية في منافسات الفردي للرجال، ضمن بطولة WC100 Birmingham Wheelchair.
قصة عادل بوطلحي بدأها صغيرا بجسد سليم، حيث ولد سنة 1985 بمدينة فاس قبل أن يتوجه إلى مدينة إفران حيث نشأ صغيرا وكبر هناك، في جو عائلي ساده الود والعطف والحنان.
شب عادل كجميع الشباب المغاربة محبا ممارسة كرة القدم، وبحث عن كل الفرص في جميع الأمكنة، حتى جاء الموعد في سنة 2009، حيث وجد عادل نفسه من المقبولين في قرعة الولايات المتحدة الأمريكية، ليهاجر إلى هناك بحثا عن مستقبل مجهول.
وصل عادل إلى الولايات المتحدة وعاش هناك سنوات سليما، قبل أن يتحول فيها مصير المغربي إلى واقع آخر سنة 2014، حيث تعرض المغربي لاعتداء بالسلاح، وأطلق عليه المغتالون رصاصات كثيرة، لم يستطع فيها جسده مقاومتها فأصبح أمام قدر تحمل الشلل النصفي.
وهو في فترة العلاج، تعرف عادل بوطحلي على رياضة التنس للكراسي المتحركة، وظهرت له أنها الرياضة التي ستفتح أمامه الأبواب الموصدة، وهو ما حدث بالفعل، حيث ولج عادل أبواب التتويج والإنجازات عبر هذه الرياضة، بحصده في سنة 2017 جائزة أفضل رياضي في ولاية نيوجيرسي من طرف الاتحاد الأمريكي للتنس، قبل أن يدخل المغربي لاحقاً قائمة أفضل 100 لاعب عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي للتنس للكراسي المتحركة.
واليوم بعد تتويج بلقب نهائي جدول الترضية الترضية في منافسات الفردي للرجال، ضمن بطولة WC100 Birmingham Wheelchair، لم يعد عادل بوطحلي اسما عاديا في رياضة التنس على الكراسي المتحركة، بل هو بطل مغربي صنع لنفسه إنجازا ملهما، بين من خلاله أن العزيمة ليست لها حدود.




