انحرفت مشاعر الغضب الجماهيري عقب خروج النرويج من ربع نهائي مونديال 2026 عن مسارها الرياضي لتتحول إلى كابوس حقيقي يهدد حياة المهاجم ألكسندر سورلوث وعائلته. فقد أدانت المؤثرة النرويجية لينا سيلنيس، زوجة مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، بشدة حملة الكراهية الممنهجة والرسائل المرعبة التي تدفقت على حساباتهما الشخصية؛ إذ لم يتوقف الغضب عند حدود العتاب الفني بل تدهور سريعاً ليصل إلى حد التهديد الصريح بالقتل وتمني الأذى لعائلة اللاعب بعد إهداره فرصة حاسمة أمام إنجلترا.
الحملة الرقمية العنيفة التي شُنت ضد المهاجم صاحب الثلاثين عاماً لم تقتصر على النرويجيين فحسب، بل تحولت إلى هجوم عالمي شارك فيه مشجعون من مختلف القارات، ومن بينهم برازيليون، طالبوا جميعاً بإقصاء سورلوث نهائياً من تشكيلة المنتخب مستقبلاً. وأوضحت سيلنيس، التي يتابعها عشرات الآلاف على منصة “إنستغرام”، أن حجم الحقد والعدائية التي واجهتها خلال الساعات الماضية فاق كل التوقعات، مما يثبت أن فئة من الجماهير فقدت صلتها بأخلاقيات الرياضة وتحولت إلى منصات متنقلة لنشر السموم والوعيد.
وأمام هذا الطوفان من الإساءات، قررت الزوجة الشجاعة كسر صمتها ونشر لقطات من الرسائل الأكثر وحشية عبر حسابها، مطلقة صرخة مدوية تطالب فيها بالتعقل والإنسانية. وعلقت لينا بمرارة قائلة: “كأس العالم والكرة يجلبان لي فرحاً عظيماً، ولكنهما يحملان أيضاً كراهية لا تطاق؛ لم أكن أرغب في منح هؤلاء أي اهتمام، لكنني شعرت بضرورة التحدث بعدما رأيت هذا الجنون، وآمل حقاً أن يفكر الجميع ملياً قبل كتابة كلمات مسمومة كهذه، بغض النظر عن النتيجة الفنية في الملعب”.



