تتجه الأنظار إلى ملعب طنجة الكبير، الذي سيكون مسرحاً لديربي الشمال بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني، في مواجهة تحمل الكثير من الخصوصية، ليس فقط بحكم المنافسة التاريخية بين الفريقين، وإنما أيضاً بالنظر إلى الظروف المختلفة التي يدخل بها كل طرف هذه المواجهة.
اتحاد طنجة بقيادة عبد الحق بنشيخة يدخل الديربي بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشواره في البطولة بانتصار خارج القواعد على الوافد الجديد اتحاد أمل تيزنيت، في بداية منحت الفريق دفعة مهمة قبل أول اختبار له أمام منافس يعرفه جيداً. وسيكون فارس البوغاز أمام دعم جماهيري كبير، في ظل الحضور المنتظر لأنصار الفريق بمدرجات ملعب طنجة الكبير، وهو عامل قد يمنح أصحاب الأرض دفعة إضافية في مباراة لا تقبل الحسابات التقليدية.

في الجهة المقابلة، يحل المغرب التطواني ضيفاً على جاره في ظروف مختلفة. فالفريق العائد هذا الموسم إلى القسم الوطني الاحترافي الأول سيخوض الديربي في غياب جماهيره، بعد منع أنصاره من التنقل، ما يعني أن تطوان ستفتقد أحد أبرز عناصر قوتها في مثل هذه المباريات.
ولم تكن بداية المغرب التطواني مثالية من الناحية التحضيرية والبشرية، خاصة أن الفريق لم يتمكن بعد من تأهيل لاعبيه الجدد، وهو ما قلص هامش الاختيارات أمام الطاقم التقني بقيادة أمين كرمة . ومع ذلك، نجح ممثل الحمامة البيضاء في تفادي الهزيمة في الجولة الأولى، بعدما فرض التعادل على نهضة بركان بملعب سانية الرمل، في مباراة أظهرت قدرة الفريق على المنافسة رغم الظروف المحيطة به.

أرقام متقاربة.. ولا مجال للأفضلية التاريخية
وعلى مستوى المواجهات المباشرة، تبدو الكفة متقاربة بشكل واضح بين الفريقين. ففي آخر 18 مواجهة جمعت اتحاد طنجة والمغرب التطواني، حقق المغرب التطواني الفوز في 6 مباريات، مقابل 5 انتصارات لاتحاد طنجة، بينما انتهت 7 مواجهات بالتعادل.
هذه الأرقام تؤكد أن الديربي غالباً ما يحتفظ بخصوصيته، وأن الفوارق على الورق لا تعني بالضرورة شيئاً كبيراً فوق أرضية الملعب.
بل إن آخر موسم جمع الفريقين في البطولة الاحترافية، موسم 2024-2025، حمل تفوقاً واضحاً للمغرب التطواني، الذي نجح في الفوز على اتحاد طنجة ذهاباً وإياباً.
أما آخر مواجهة استقبل اتحاد طنجة غريمه المغرب التطواني، فتعود إلى 23 نونبر 2024،وانتهت بفوز المغرب التطواني بهدفين لهدف، حملا توقيع حمزة الدرعي ومحمد كمال بقيادة المغرب عزيز العامري في الجولة 11 ، قبل ان يحقق الفريق الفوز ايابا بنفس النتيجة.
اليوم، تتغير المعطيات وتتجدد المواجهة من جديد. اتحاد طنجة يدخل بأفضلية الأرض والجمهور وبداية إيجابية، بينما المغرب التطواني، العائد إلى قسم الكبار، يبحث عن نتيجة تعزز انطلاقته وتؤكد أن تعادله أمام نهضة بركان لم يكن صدفة.
وبين جمهور طنجة المنتظر أن يصنع أجواء استثنائية، وتطوان التي ستبحث عن تجاوز غياب أنصارها ونقص الخيارات البشرية، يبقى ديربي الشمال مفتوحاً على كل الاحتمالات، في مواجهة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة أكثر مما تحسمها الأسماء أو الحسابات السابقة.




