أكد عبد اللطيف المقتريض، عضو المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن النهضة التي تعيشها الكرة المغربية جاءت نتيجة مشروع استراتيجي متكامل انطلق منذ الرسالة الملكية لسنة 2008، قبل أن تعمل الجامعة، برئاسة فوزي لقجع، على تنزيله عبر تطوير البنيات التحتية، والاهتمام بالتكوين، ومواكبة مختلف الفئات العمرية.
وأوضح المقتريض، في تصريحات صحفية”، أن الإنجازات التي حققتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة، وآخرها المشاركة المميزة في نهائيات كأس العالم 2026، تؤكد نجاح المشروع الكروي المغربي.
وأشار إلى أن المنتخب الوطني أنهى المنافسة ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم، وارتقى إلى المركز السادس في التصنيف العالمي، معتبرا أن هذا الإنجاز غير المسبوق يعكس حجم العمل الذي أُنجز داخل المنظومة الكروية الوطنية.
وشدد عضو المكتب الجامعي على أن الاستمرارية تمثل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن تجديد الثقة في الناخب الوطني محمد وهبي وطاقمه التقني جاء انطلاقا من القناعة بالكفاءة التي أظهروها.
وقال في هذا الصدد: “نحن مع الاستمرارية، لأن ما تحقق هو ثمرة عمل منظومة كاملة. المكتب الجامعي يزكي العمل الذي يقوم به الناخب الوطني محمد وهبي وطاقمه، ويجدد ثقته فيه، لأنه مدرب يملك كفاءة عالية وقادر على قيادة المنتخب نحو نجاحات أكبر في الاستحقاقات المقبلة”.
وأكد المقتريض أن بلوغ المنتخب المغربي دور ربع نهائي كأس العالم يشكل إنجازا تاريخيا جديدا لكرة القدم الوطنية، موضحا أن الجامعة راضية عن الحصيلة العامة، مع الحفاظ على سقف طموحات مرتفع خلال المحطات المقبلة.
وأضاف: “المغرب كان الممثل العربي والإفريقي الوحيد في دور ربع النهائي، وهذا يدعونا جميعا إلى الالتفاف حول المنتخب الوطني، لأن الدعم والنقد البناء هما السبيل الحقيقي لمواصلة تحقيق الإنجازات”.
ووجه المقتريض شكره إلى لاعبي المنتخب الوطني، مثمنا التضحيات والمستويات التي قدموها طوال مشوار كأس العالم، كما نوه بدور عائلات اللاعبين التي دعمت أبناءها في اختيار تمثيل المغرب والدفاع عن ألوانه، معتبرا أن ذلك يجسد روح الانتماء الوطني.
ولم يغفل رئيس نادي الدفاع الحسني الجديدي الإشادة بالجماهير المغربية، مؤكدا أن حضورها القوي داخل الملاعب وخارجها شكل أحد أبرز عوامل النجاح، وأسهم في تقديم صورة مشرقة عن الكرة المغربية خلال البطولة.
واعتبر عبد اللطيف المقتريض أن ما تحقق في السنوات الأخيرة يؤكد أن كرة القدم المغربية تسير في الاتجاه الصحيح، بفضل مشروع طويل الأمد يقوم على التخطيط والاستثمار والاستمرارية، معربا عن ثقته في قدرة “أسود الأطلس” على تحقيق إنجازات أكبر خلال الاستحقاقات المقبلة.



