واصل السائق المغربي علي أوباسيدي، ابن منطقة مرزوكة، فرض حضوره في منافسات “OLA Energy المغرب كلاسيك 2026″، بعدما حسم المرحلة الثانية لصالحه، ليؤكد انطلاقته القوية في الرالي ويحافظ في الوقت ذاته على صدارة الترتيب العام لفئة “Classic”.
وجاء فوز أوباسيدي على متن سيارة فريق “La Compagnie Saharienne”، بعد مرحلة اتسمت بصعوبة المسارات وتنوعها في محيط زاكورة، حيث احتاج السائقون والملاحون إلى تركيز كبير للتعامل مع مختلف التحديات التي فرضتها طبيعة السباق.
ومن جهة أخرى، شكلت معرفة أوباسيدي الدقيقة بالمسارات الصحراوية المغربية عاملا مساعدا في هذه المرحلة، خاصة أنه ينحدر من مرزوكة، إحدى أبرز المناطق المرتبطة بالراليات والسباقات الصحراوية في المملكة.
ولم يتوقف إنجاز السائق المغربي عند الفوز بالمرحلة الثانية، إذ مكنه هذا الانتصار من تعزيز موقعه في صدارة الترتيب العام لفئة “Classic”، ليصبح بذلك أحد أبرز الأسماء التي تستحق المتابعة خلال المراحل المقبلة.
ويمنح هذا التقدم أوباسيدي دفعة إضافية قبل الوصول إلى مرزوكة، في محطة تحمل بالنسبة إليه خصوصية كبيرة، سواء من الناحية الرياضية أو بحكم ارتباطه بالمنطقة التي ينحدر منها.
وعلى مستوى فئة السيارات، شهدت المرحلة الثانية مفاجأة بعدما توقفت سيارة القطري ناصر العطية، “Dacia”، على بعد نحو عشرة كيلومترات من خط الوصول، بسبب عطل ميكانيكي قال السائق إنه مرتبط بناقل الحركة أو القابض، ما حرمه من المنافسة على الفوز بالمرحلة.
في المقابل، واصل البرازيلي لوكاس مورايس حضوره القوي، مستفيدا من نتيجة المرحلة ليتصدر الترتيب العام للسيارات، بينما عاد الفوز بالمرحلة إلى الجنوب إفريقي هينك لاتغان، متقدما على البولندي إريك غوتشال والإسباني كارلوس ساينز.
ويتصدر مورايس الترتيب العام بفارق 28 ثانية عن لاتغان، فيما يصل الفارق بينه وبين ساينز إلى دقيقتين و43 ثانية.
وفي فئة الدراجات النارية، عاد الأسترالي دانيال ساندرز ليحسم المرحلة الثانية، متقدما على الأمريكي ريكي برابيك والإسباني إدغار كانيت.
ويواصل هذا الثلاثي احتلال المراكز الأولى في الترتيب العام، في ظل منافسة مفتوحة على الصدارة خلال ما تبقى من مراحل الرالي.
أما فئة الشاحنات، فعرفت استمرار تفوق الهولندي ميتشل فان دن برينك، الذي حقق فوزه الثاني تواليا، موسعا الفارق عن منافسيه في صدارة الترتيب العام.
وتتجه قافلة الرالي غدا إلى مرزوكة لخوض المرحلة الثالثة، التي تمتد على مسافة إجمالية تبلغ 592 كيلومترا، من بينها 364 كيلومترا كمرحلة خاصة، ما يعني دخول المنافسة مرحلة أكثر ارتباطا بالكثبان الرملية واختبارا جديدا لقدرات السائقين والملاحين.
وبالنسبة لعلي أوباسيدي، لن تكون هذه المرحلة مجرد محطة أخرى في الرالي، بل اختبارا خاصا للدفاع عن صدارته في فئة “Classic”، ومواصلة كتابة حضور مغربي لافت في منافسات تجمع سائقين من مدارس وتجارب مختلفة.
ويمنح الفوز بالمرحلة الثانية علي أوباسيدي موقعا مميزا قبل دخول الرالي مراحله المقبلة، فيما تزداد أهمية محطة مرزوكة بالنسبة للسائق المغربي، الذي سيكون أمام فرصة جديدة لتأكيد قدرته على المنافسة والاستفادة من معرفته الدقيقة بالمسارات الصحراوية المغربية.




