أبدى فيرجيل فان دايك، صخرة دفاع ليفربول وقائد المنتخب الهولندي، ثقة مطلقة في قدرة المجموعة الحالية لـ”الطواحين” على صنع التاريخ والتتويج بلقب كأس العالم 2026 للمرة الأولى، مشدداً على أن الفريق بات يملك مزيجاً مثالياً من الخبرة، والنضج، والروح الجماعية الكفيلة بإنهاء عقود من الانتظار.
وفي حديث خصّ به الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال فان دايك: “حين أتأمل بتركيز في هذه المجموعة وما تكتنزه من إمكانيات، يتملّكني إيمان عميق بأننا قادرون على البصم على إنجاز استثنائي للغاية”.
كما استعاد المدافع المخضرم ذكريات تجربته المونديالية الأولى في قطر 2022، والتي انتهت بوداع مرير من ربع النهائي بركلات الترجيح أمام الأرجنتين، معلقاً: “كانت مواجهة مشحونة بالدراما وظلت تفاصيلها تراودني طويلاً، لكن لعل ما خفف وطأة تلك الخسارة هو تتويج الأرجنتين باللقب لاحقاً، فمن المعزي دائماً أن تسقط أمام البطل”.
وبالحديث عن ركلات الحظ، اعترف بأن التدريب المكثف لا يضمن النجاح المطلق، مستشهداً بلقطة إهداره ركلته آنذاك: “قبل موقعة الأرجنتين، نجحت في تحويل كل ركلة نفذتها في التدريبات إلى الشباك، لكن في الامتحان الحقيقي أخطأت المرمى؛ إنها جرعة دواء شديدة المرارة، لكنها أحكام كرة القدم وعليك تقبلها”.
وعرج قائد الطواحين على الإرث المونديالي المعقد لبلاده، والتي تذوقت مرارة خسارة النهائي في ثلاث مناسبات (1974، 1978، و2010)، مشيراً إلى أنه ما زال يذكر بوضوح نهائي جنوب أفريقيا 2010، وتحديداً فرصة أرين روبن الشهيرة التي أحبطها الحارس إيكر كاسياس بطرف قدمه.
وتابع مستدركاً بنبرة فخر: “مقارنة بجغرافيتنا كدولة صغيرة، فقد قدمت هولندا مستويات مذهلة عبر التاريخ، لكن طموحنا الآن يتجاوز الأداء الجيد؛ نحن نريد الكأس الغالية، ونمتلك بالفعل العناصر القادرة على تحويل هذا الحلم إلى حقيقة”. كما شدد مدافع الريدز على أن التميز في الدورات المجمعة الكبرى لا يستند فقط على الأسماء الرنانة، بل يرتكز بالدرجة الأولى على التلاحم والمنظومة الجماعية الصلبة.
وفي هذا الصدد، أوضح فان دايك قائلاً: “السر لا يكمن في تكديس النجوم، بل في تشكيل الفريق الأفضل والأنضج؛ فالعديد من لاعبينا خاضوا أولى تجاربهم الكبرى في يورو 2024، واليوم يتواجد معظمهم في قمة نضجهم الكروي ويدافعون عن ألوان أندية النخبة في دوري أبطال أوروبا”.
واختتم المدافع الهولندي حديثه بلمسة عاطفية حول شرف حمل شارة القيادة، قائلاً: “سيكون من دواعي فخري بالطبع أن أقود هولندا نحو هذا المجد الفريد، ورغم أن الطريق لا يزال شاقاً ويتطلب عملاً دؤوباً، إلا أنني فخور جداً بمسيرتي الدولية وبصمتي مع هذا الجيل، وأتمنى أن تذكرني الجماهير دائماً كقائد ملهم ومدافع من طراز رفيع”.



