يتجدد الموعد بين المنتخبين الفرنسي والإنجليزي، اليوم السبت بمدينة ميامي، في مباراة تحديد المركز الثالث ضمن نهائيات كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل طابعا تاريخيا، رغم أن المنتخبين التقيا ثلاث مرات فقط في تاريخ البطولة، منذ انطلاقها قبل نحو قرن.
ويمتلك المنتخب الإنجليزي أفضلية نسبية في تاريخ مواجهاته مع فرنسا في كأس العالم، بعدما حقق الفوز في مناسبتين، مقابل انتصار وحيد لـ”الديوك”.
وكان أول لقاء بين المنتخبين في مونديال 1966 بإنجلترا، عندما تفوق أصحاب الأرض بهدفين دون رد ضمن دور المجموعات، ليقصوا المنتخب الفرنسي من المنافسة.
وتكرر الموعد بعد 16 عاما، في مونديال 1982 بإسبانيا، حيث فازت إنجلترا بنتيجة 3-1 في افتتاح مشوار المنتخبين بدور المجموعات، رغم أن فرنسا استعادت توازنها لاحقا ونجحت في بلوغ الدور نصف النهائي، بينما غادرت إنجلترا البطولة من الدور الثاني.
وظل المنتخب الفرنسي يبحث عن أول انتصار له أمام إنجلترا في كأس العالم، إلى أن تحقق ذلك في ربع نهائي مونديال قطر 2022، عندما فاز بنتيجة 2-1.
وسجل أوريلين تشواميني الهدف الأول، قبل أن يعادل هاري كين النتيجة من ركلة جزاء، ثم منح أوليفييه جيرو الفوز لـ”الديوك” برأسية حاسمة، بينما أهدر كين ركلة جزاء ثانية كانت كفيلة بجر المباراة إلى الأشواط الإضافية.
وشكل ذلك الانتصار محطة تاريخية لفرنسا، التي واصلت طريقها نحو النهائي، قبل أن تخسر اللقب أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.
ويدخل المنتخبان مواجهة السبت بطموح إنهاء البطولة على منصة التتويج، بعدما فشل كل منهما في بلوغ النهائي، إذ خرج المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا، بينما ودع المنتخب الإنجليزي المنافسة بعد خسارته أمام الأرجنتين.
وستكون المباراة فرصة جديدة لفرنسا لتعادل سجل المواجهات المباشرة في كأس العالم، فيما يسعى المنتخب الإنجليزي إلى تعزيز تفوقه التاريخي على “الديوك” في البطولة.
ورغم قلة المواجهات التي جمعت المنتخبين في تاريخ كأس العالم، فإن كل لقاء بين فرنسا وإنجلترا يحمل طابعا خاصا، بالنظر إلى قيمة المنتخبين وتاريخهما الكروي، ما يجعل صراع المركز الثالث في مونديال 2026 مواجهة جديدة تضاف إلى سجل إحدى أبرز المنافسات الأوروبية على الساحة العالمية.



