الرئيسيةأخبار كرونو"كان" السيدات.. ملحمة كروية بين المغرب والكاميرون لحسم العبور إلى النهائي

“كان” السيدات.. ملحمة كروية بين المغرب والكاميرون لحسم العبور إلى النهائي

spot_img

يستعد المنتخب النسوي المغربي للظهور يوم غد الأربعاء أمام المنتخب الكاميروني للسيدات، في ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط، برسم دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، التي تنظمها المملكة المغربية من 26 يوليوز الماضي إلى 16 غشت الجاري.

وتحمل هذه المباراة طابعا خاصا في كرة القدم النسوية الإفريقية، حيث ستجمع بين مدرستين مختلفتين، المدرسة المغربية التي باتت على خط التتويجات والإنجازات الإفريقية والعالمية، والمدرسة الكاميرونية التي لا تقل هي الأخرى عن هذا المستوى بحضورها في المشهد الكروي النسوي الإفريقي في السنوات الماضية.

مسار قوي للمنتخب المغربي

أكد المنتخب النسوي المغربي اسمه في هذه المنافسة، لا سيما من خلال مساره في البطولة، الذي اتسم بالنتائج الإيجابية منذ البداية مع المنتخب الكيني، الذي تجرع هزيمة قاسية من لبؤات الأطلس بنتيجة 4 أهداف بلا مقابل، ثم جاءت المباراة الثانية بثوب المنتخب الجزائري، الذي بدوره انهزم أمام قوة لبؤات الأطلس بهدف دون رد، في حين قطع التعادل السلبي التأهل إلى دور ربع النهائي بالعلامة الكاملة أمام المنتخب المغربي، حيث تعادل في الجولة الأخيرة من دور المجموعة أمام المنتخب السنغالي، وفي دور ربع النهائي كان الخصم الثالث الذي يتلقى الهزيمة أمام المنتخب النسوي المغربي هو جنوب إفريقيا، بهدفين مقابل واحد، لتؤكد لبؤات الأطلس بقيادة خورخي فيلدا صلابتهن وقوتهن في هذه المنافسة.

مشوار مشابه للمنتخب الكاميروني

في المقابل، لم يكن مسار المنتخب الكاميروني للسيدات في هذه النسخة، بعيدا عن مسار المنتخب المغربي، حيث قطع هو شريط هذه المنافسة بالفوز على المنتخب المالي بهدفين مقابل هدف واحد، ثم انتصر في المباراة الثانية على منتخب غانا بهدف نظيف، وواجه هو الآخر شبح التعادل في المواجهة الثالثة من دور المجموعة، لكن لحسن الحظ كان تعادلا إيجابيا بهدف مقابل هدف أمام منتخب الرأس الأخضر، ليمنحه التأهل إلى دور ربع النهائي ومقابلة منتخب نجيريا صاحب أعلى رصيد كؤوس إفريقيا على مر التاريخ، لكن تمكن فيما بعد من الإطاحة به والتأهل إلى دور نصف النهائي.

سجل تاريخي متعادل

يعود تاريخ أول مواجهة للمنتخب النسوي المغربي بنظيره المنتخب الكاميروني للسيدات إلى سنة 2021 في 16 شتنبر، حيث التقا الفريقين في مباراة ودية، وكان للمنتخب المغربي نصيب الفوز بهدف لصفر، قبل أن يتواجه مرة أخرى في عام 2025، في مباراة ودية ثانية، تمكنت من خلالها اللبؤات غير المروضة من الظفر بالفوز بنتيجة 1 لصفر ليستعيد ثأره من المنتخب النسوي المغربي، وهو إذن تاريخ مواجهات متعادل، لم يحسم الأقوى بين الفريقين، وستحل مباراة غد لتكون المباراة الثالثة بين المنتخبين، وستكون حاسمة بينهما، إذ لا تقبل التعادل أبدا.

صراع مدربين مختلفي الاتجاه

لا تجمع هذه المواجهة بين فريقين فقط، بل هي متنفس آخر للتباري بين مدربين مختلفي الاتجاه، المدرب الإسباني خورخي فيلدا، الذي يتعمد أكثر على فلسفة الاستحواذ وتملك الكرة في جل أوقات المباراة، والاعتماد على البناء الهجومي من الخلف، إلى جانب الضغط العالي عند الرغبة في استرجاع الكرة، وهو التوجه المعروف في كرة القدم الإسبانية، بينما تستند المدربة الكاميرونة فالنتين نغويل إلى الصلابة الدفاعية والجانب البدني للاعبات، والتركيز على معارك الوسط في الثنائيات، وتحويلها إلى هجمات مرتدة سريعة لتشكيل الخطورة على الخصم.

منتخبين متوازنين هجوميا ودفاعيا

إذا تم الرجوع إلى إحصائيات المنتخبين في هذه المنافسة، فالأرقام ستؤكد أن المنتخبين متوازنين تماما على مستوى الهجوم والدفاع، حيث أن لبؤات الأطلس تمكن من تسجيل 7 أهداف في 4 مقابلات، واستقبلن فقط هدفا وحيدا في مواجهة جنوب إفريقيا، بينما المنتخب الكاميروني سجل 5 أهداف، وسجل في شباكه هدفين، أمام منتخب الرأس الأخضر وضد المنتخب المالي.

وستكون مواجهة غد الأربعاء على أرضية ملعب مولاي الحسن، مواجهة تكسوها الإثارة والتشويق، حول من سيصل إلى النهائي ومن ستنتهي رحلته في هذا الدور، كما لن يغيب الحذر هو الآخر عنها، بحكم أنها مباراة ذا أهمية كبيرة عند المنتخبين، فهل سيكون المنتخب المغربي في موعد مرة ثانية في نهائي “الكان” أم أن اللبؤات غير المروضة لن يفرطن هن الأخريات عن التواجد في النهائي.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر