- أقدم نادي تشيلسي على خطوة لافتة خلال الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات، بعدما وافق على رحيل الأرجنتيني إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي مقابل نحو 169 مليون دولار، في صفقة قياسية تعادل أعلى قيمة انتقال في تاريخ الكرة الإنجليزية. ورغم أهمية اللاعب داخل خط وسط الفريق، قرر تشيلسي المضي في الصفقة دون ضمان التعاقد مع بديل مباشر.
قرار تشيلسي لم يكن مخططًا له بهذه الصورة منذ البداية. فالنادي كان يبحث عن لاعب لتعويض فرنانديز، وارتبط اسمه بعدة أسماء، أبرزها الفرنسي مانو كوني والسنغالي لامين كامارا. وكانت المفاوضات مع كامارا قد وصلت إلى مراحل متقدمة، قبل أن تتعقد الأمور وتفشل الصفقة، ليجد تشيلسي نفسه أمام خيار صعب مع اقتراب إغلاق سوق الانتقالات.
ورغم إمكانية التراجع عن بيع فرنانديز بعد تعثر صفقة البديل، اختارت إدارة تشيلسي احترام الاتفاق مع مانشستر سيتي وإتمام الانتقال. ويأتي ذلك أيضًا في ظل رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة، خصوصًا بعدما أصبح مستقبله في «ستامفورد بريدج» موضع شك خلال الفترة الأخيرة.
رياضيًا، سيكون التحدي أمام تشيلسي هو سد الفراغ الذي تركه لاعب خط الوسط الأرجنتيني، خاصة بعد موسم قدم خلاله أرقامًا قوية، سجل فيه 15 هدفًا وصنع 7 تمريرات حاسمة. في المقابل، يمتلك الفريق خيارات أخرى في خط الوسط، ما يمنح المدرب تشابي ألونسو إمكانية إعادة توزيع الأدوار بدل الدخول في صفقة متسرعة خلال الساعات الأخيرة من السوق.
وهكذا، فضّل تشيلسي الحصول على مبلغ ضخم من بيع فرنانديز بدل الاحتفاظ بلاعب لم يعد مستقبله محسومًا، لكنه في الوقت ذاته يتحمل مخاطرة واضحة بترك أحد أهم عناصر وسطه دون تعويض مباشر. أما مانشستر سيتي، فقد نجح في استغلال الموقف وحسم واحدة من أكبر صفقات الصيف، في إطار إعادة بناء قوية للفريق.




