يدخل المنتخب الغابوني مواجهة المغرب، المقررة مساء غد الجمعة بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في مرحلة جديدة يسعى خلالها مدربه الفرنسي سيباستيان مينيغ إلى إعادة ترتيب أوراق “الفهود”، بعد فترة صعبة، وبتركيز واضح على بناء مجموعة متماسكة قبل التفكير في التفاصيل الفنية والتكتيكية.
وأشرف مينيغ، الذي تولى قيادة المنتخب الغابوني في يوليوز الماضي، على أول حصتين تدريبيتين له بالمغرب داخل المركب الرياضي مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، بعدما اكتمل التحاق جميع عناصر المجموعة.
واختار المدرب الفرنسي أن يجعل الجانب السلوكي والانسجام بين اللاعبين نقطة الانطلاق في مشروعه، معتبرا أن تغيير عقلية المجموعة واستعادة الثقة والعمل الجماعي يمثلان أساس المرحلة الحالية.
ولا يخفي مينيغ حجم التحدي الذي ينتظر لاعبيه أمام المنتخب المغربي، إذ وصف “أسود الأطلس” بـ”الغول”، لكنه في المقابل لا يريد اختزال مشروعه في نتيجة المباراة المقبلة.
ويرى المدرب الفرنسي أن كل مواجهة يجب أن يخوضها لاعبوه بعقلية الفوز، معتبرا أن فترة التحضير الحالية مكنته أيضا من التعرف بشكل أكبر على إمكانات المجموعة، والعمل على استعادة الإحساس بأجواء المنافسة.
ويركز مينيغ على ضرورة بناء منتخب يعمل كوحدة واحدة، بعيدا عن التعويل المفرط على المهارات الفردية، وهو ما دفعه إلى التشديد على أهمية التواصل بين اللاعبين وتحسين العلاقات داخل الملعب.
ولا يحصر المدرب الفرنسي مكامن الخلل في خط دفاعي أو هجومي معين، بل يرى أن تطوير الأداء يتطلب ترابط جميع المراكز، بدءا من حارس المرمى، مرورا بخطوط الوسط والدفاع، وصولا إلى المهاجم.
وبالنسبة إلى مينيغ، يفترض أن يكون كل لاعب حاضرا ذهنيا لتقديم الحل لزميله في مختلف مراحل اللعب، سواء عند امتلاك الكرة أو خلال الحالة الدفاعية.
وتأتي مواجهة المغرب في وقت لا يملك فيه المدرب الفرنسي هامشا زمنيا كبيرا لإحداث تغييرات واسعة، ما يجعل رهانه الأول منصبا على إيجاد تشكيلة قادرة على الصمود بدنيا وتكتيكيا أمام المنتخب الوطني.
ويأمل مينيغ في أن يظهر لاعبوه ردة فعل مختلفة، مستفيدين من الرغبة والروح التنافسية التي يحاول غرسها داخل المجموعة، في مباراة يطمح من خلالها الغابون أيضا إلى وضع حد لسلسلة نتائجه السلبية أمام المغرب.
وبين مشروع طويل الأمد واختبار مباشر أمام أحد أقوى منتخبات القارة، يخوض سيباستيان مينيغ أولى محطاته الكبيرة مع الغابون، في وقت سيكون فيه المنتخب المغربي أمام فرصة اختبار مدى قدرة “الفهود” على ترجمة التغيير الذي يتحدث عنه مدربهم إلى أداء فعلي فوق أرضية الملعب، مساء الجمعة بداية من الساعة السابعة.




