صعّدت إدارة نهضة أتلتيك الزمامرة من موقفها تجاه القرارات التحكيمية التي شهدتها مواجهة الفريق أمام حسنية أكادير، بعدما أصدرت بلاغًا استنكاريًا عبّرت فيه عن احتجاجها الشديد على عدد من الحالات التي اعتبرتها مؤثرة في مجريات المباراة ونتيجتها، مطالبةً المديرية الوطنية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بفتح تحقيق عاجل ومراجعة التسجيلات الكاملة للمواجهة، بما فيها تسجيلات تقنية الفيديو المساعد (VAR).
وفي تفاصيل البلاغ، توقفت إدارة نهضة الزمامرة عند لقطة شهدتها الدقيقة 18 من الشوط الأول، بعدما تعرّض أحد لاعبي الفريق، وفق روايتها، لمسك واضح داخل منطقة الجزاء، دون أن يعلن الحكم عن ضربة جزاء في البداية.
وأوضح النادي أن تدخل تقنية الفيديو المساعد جاء بعد تنبيه لاعبيه للحكم وتوقف المباراة، قبل استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة عبر الشاشة، لتنتهي العملية باحتساب ضربة جزاء بعد انتظار دام نحو ست دقائق.
واعتبرت الإدارة أن طول مدة المراجعة والتردد في حسم الحالة يطرحان تساؤلات بشأن طريقة تدبير هذه اللقطة، والأسباب التي حالت دون اتخاذ القرار في وقت أقصر.
ومن جهة أخرى، أثار النادي حالة تحكيمية ثانية تعود إلى الدقيقة 40 من الشوط الأول، إذ أكد أن الحكم لم يعلن عن خطأ واضح لصالحه قبل تسجيل الهدف الثاني لحسنية أكادير، مشيرًا إلى عدم تدخل تقنية الفيديو المساعد لمراجعة الحالة، رغم ارتباطها بالهجمة التي انتهت بهدف للفريق الأكاديري.
وربطت إدارة نهضة الزمامرة هذه الواقعة بتساؤلات أوسع حول المعايير المعتمدة في التعامل مع الحالات التحكيمية المؤثرة، معتبرةً أن مجموع القرارات التي شهدتها المباراة يستوجب مراجعة دقيقة من الجهات المختصة.
ولم يقتصر البلاغ على الحالات التي شهدتها المواجهة الأخيرة، بل استحضر أيضًا مباراة الموسم الرياضي الماضي بين الفريقين، والتي تولى فيها محمد البارودي مهمة حكم الساحة، قبل أن يشغل هذه المرة منصب حكم تقنية الفيديو المساعد.
وأشارت إدارة النادي إلى أن المواجهة السابقة شهدت، بحسب تعبيرها، أخطاء تحكيمية فادحة دفعتها إلى الاحتجاج، معتبرةً أن تكرار ارتباط الحكم نفسه بمواجهتين أمام المنافس ذاته، مع اختلاف المهمة التحكيمية، يثير مخاوف بشأن معايير إسناد المباريات التي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للفريق.
وفي هذا السياق، ذهبت الإدارة إلى التساؤل عما إذا كانت الوقائع المسجلة تندرج ضمن أخطاء تقديرية متكررة، أم أن هناك نية مبيتة للإضرار بمصالح النادي، مطالبةً بتوضيحات صريحة وتحقيق جدي ومسؤول لكشف ملابسات ما حدث.
وبناءً على هذه المعطيات، وجّهت إدارة نهضة أتلتيك الزمامرة مطلبًا مباشرًا إلى المديرية الوطنية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، داعيةً إلى فتح تحقيق عاجل ومراجعة التسجيلات الكاملة للمباراة، بما فيها تسجيلات تقنية الفيديو المساعد، للوقوف على ظروف اتخاذ القرارات المعنية وتحديد المسؤوليات، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وشدد النادي على أن احترام المؤسسات الكروية الوطنية لا يعني التزام الصمت إزاء الأخطاء التحكيمية التي يعتبرها مؤثرة، مؤكدًا تمسكه بحقه في المطالبة بالإنصاف والمساءلة، وضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الأندية.
واختتمت إدارة نهضة الزمامرة بلاغها بالتأكيد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تعتبره إجحافًا في حق الفريق، مع احتفاظها بكامل حقوقها في اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المتاحة للدفاع عن مصالحه.
وبين احتجاج النادي ومطالبته بمراجعة القرارات المثيرة للجدل، يبقى تدخل الجهات المختصة لتقييم الحالات موضوع الاعتراض وتوضيح ملابساتها خطوة أساسية لتحديد المسؤوليات، وتعزيز الثقة في التحكيم الوطني، وصون مبدأي الحياد والنزاهة داخل المنافسة الكروية.



