استهلت مجموعة “وينرز 2005” تقريرها حول الجولة الافتتاحية للبطولة الوطنية باستحضار الذكرى الخامسة والعشرين لوفاة لاعب الوداد الرياضي يوسف بلخوجة، قبل أن تنتقل إلى تقييم بداية الفريق في المنافسة، عقب تعادله أمام وداد تمارة، في مباراة أثارت، بحسب المجموعة، العديد من علامات الاستفهام حول مستوى الفريق وطريقة تدبير المرحلة الحالية.
واستحضرت المجموعة في بداية تقريرها مسيرة يوسف بلخوجة، مستذكرة رحيله بقميص الوداد، وموجهة الدعاء له بالرحمة والمغفرة، في وقفة وفاء للاعب ظل حاضرا في ذاكرة جماهير النادي.
ويأتي هذا الاستحضار في سياق تقرير اختار أن يجمع بين قراءة بداية الموسم وتوجيه رسائل مباشرة إلى مختلف مكونات النادي، مع التأكيد على أن النقد، من وجهة نظر المجموعة، يهدف إلى الإصلاح وليس إلى خلق الانقسام.
وانتقد “وينرز 2005” نتيجة المباراة الافتتاحية أمام وداد تمارة، معتبرا أن الفريق فرّط في نقاط المباراة بطريقة أثارت استغراب الجماهير، ومبديا تخوفه من أن تتحول الهزيمة أو التعثر إلى أمر عادي داخل محيط النادي.
ورغم لهجة التقرير الانتقادية، دعت المجموعة إلى تجاوز هذه البداية والتعامل معها باعتبارها محطة يمكن تصحيحها، مع التأكيد على أن الوداد مطالب بإظهار رد فعل سريع خلال المباريات المقبلة، وعدم الاستسلام لأي تعثر منذ بداية الموسم.
وأشاد التقرير بحضور جماهير الوداد ودعمها للفريق طوال المباراة، مؤكدا أن المدرجات واصلت مساندة اللاعبين حتى بعد استقبال هدفين.
واعتبرت المجموعة أن دور الجماهير يتمثل في مواصلة الدفع بالفريق وتحفيزه، حتى في أصعب الظروف، مع ربط ذلك بضرورة تحمل باقي مكونات النادي لمسؤولياتها والعمل على تصحيح الاختلالات التي ظهرت في الجولة الأولى.
وشهدت مدرجات الجولة الأولى أيضا رفع رسالة عند الدقيقة 20:09، حملت اسمَي اثنين من رجالات الوداد، في إشارة إلى الراحلين بن جلون ولماص، اللذين تجمعهما، وفق التقرير، ذكرى الوفاة في التاريخ نفسه، 20 شتنبر.
واختارت المجموعة من خلال هذه الرسالة استحضار أسماء ارتبطت بتاريخ النادي، في تأكيد على حضور الذاكرة الودادية داخل المدرجات إلى جانب التشجيع والمواقف المرتبطة بالحاضر.
وفي الجولة الثانية، رفعت المجموعة رسالة باللغة الإسبانية تناولت موقفها من قضية سبتة ومليلية، مؤكدة من خلال مضمونها، كما ورد في التقرير، تمسكها بالموقف الذي تعتبره مرتبطا بوحدة الأراضي المغربية.
وتندرج هذه الرسالة ضمن المواقف التي تختار “وينرز 2005” التعبير عنها داخل المدرجات، إلى جانب الرسائل الرياضية والجماهيرية المرتبطة بالنادي.
واختتمت المجموعة سلسلة رسائلها بإعلان تضامنها مع مجموعة “حلالة بويز”، في صراعها الذي تشير إليه المجموعة ضد ما وصفته بالفساد والاختلاس.
وحملت الرسالة عبارة داعمة للمجموعة، قبل أن يختم “وينرز 2005” هذا الجزء بالتأكيد على أن الأندية، من وجهة نظره، تعيش بجماهيرها وليس بمن يستفيد منها.
وفي ختام التقرير، وجهت المجموعة نداء إلى مختلف الفاعلين والمتدخلين في شؤون الوداد، إضافة إلى الجماهير، من أجل الحفاظ على التماسك والوقوف خلف الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وأكد “وينرز 2005” أن الهدف، وفق ما جاء في التقرير، هو الدفع بالوداد نحو النجاح والمجد، مع الاحتفاظ بحق الجماهير في التعبير عن رفضها لما تعتبره اختلالات، والدعوة إلى التغيير عندما ترى ذلك ضروريا.
ويعكس تقرير “وينرز 2005” بداية موسم اختلط فيها دعم المدرجات بانتقادات واضحة لأداء الفريق وتدبير المرحلة، مع تمسك المجموعة بفكرة أساسية مفادها أن تجاوز التعثر لن يكون ممكنا إلا بتكاتف مختلف مكونات الوداد، وتحويل غضب البداية إلى حافز للعمل والتصحيح خلال الجولات المقبلة.




