حسمت بنود عقد إعارة الدولي المغربي الشاب، ياسر زابيري، مستقبله مع ناديه الحالي راسينغ سانتاندير الإسباني، قاطعة الطريق أمام مسؤولي ستاد رين الفرنسي لإعادته خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، رغم الانفجار التهديفي والمستويات اللافتة التي بات يقدمها منذ مطلع الموسم الجاري.
وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية الواسعة الانتشار، أن العقد المبرم بين إدارتي سانتاندير ورين لا يتضمن أي بند يسمح للنادي الفرنسي باسترجاع مهاجمه قبل انقضاء فترة الإعارة في 30 يونيو المقبل، وهو المعطى القانوني الذي أراح مكونات الفريق الإسباني وجماهيره، بعد التخوفات التي سادت مؤخراً من إمكانية استعادته مبكراً، إثر تحوله في وقت وجيز إلى الورقة الهجومية الرابحة وأحد أبرز اكتشافات البطولة الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل التوهج الكبير الذي يبصم عليه خريج أكاديمية محمد السادس، إذ فرض نفسه نجماً لافتاً في “الليغا” بتوقيعه 7 أهداف خلال 8 مباريات فقط (خاض 5 منها أساسياً و3 كبديل)، ليعتلي صدارة هدافي فريقه، ويقتسم وصافة هدافي الدوري الإسباني مع أسماء من العيار الثقيل، في مقدمتها كيليان مبابي ولامين يامال وخوسيه كاميلو، خلف المتصدر البرازيلي رافينيا صاحب الـ12 هدفاً.
ولم يمر هذا العطاء المتصاعد دون اعتراف رسمي، إذ توج زابيري بجائزة أفضل لاعب لأقل من 23 سنة في الدوري الإسباني عن شهر شتنبر المنصرم، مؤكداً قدرة فائقة على التأقلم السريع مع نسق الكرة الإسبانية بعد فترة فراغ وتهميش عاشها في النصف الثاني من الموسم الماضي داخل أسوار “الليغ 1″، رغم أن النادي الفرنسي كان قد أنفق نحو 10 ملايين يورو لاستقدامه من فاماليكاو البرتغالي عقب تتويجه هدافاً وبطلاً لكأس العالم للشباب رفقة “أشبال الأطلس”.
وكان تشيما أراغون، المدير الرياضي لراسينغ سانتاندير، صاحب الرهان الأبرز على المهاجم المغربي خلال الميركاتو الصيفي الماضي، بفضل اطلاعه الدقيق على إمكانياته السابقة في الدوري البرتغالي ومونديال الشباب.
ورغم أن زابيري لم يستهل الموسم خياراً أولاً في حسابات الطاقم التقني، وظل خلف الإسباني أسيير فيلارّيبي، إلا أن نجاعته التهديفية الحاسمة أمام الشباك فرضت على المدرب الدفع به كعنصر لا غنى عنه، ليمنح تجربته الإسبانية شهادة ميلاد جديدة أعادت توهجه الدولي ومكانته كأحد ألمع المواهب الهجومية الصاعدة في سماء الكرة الأوروبية.



