كشفت تقارير إعلامية وتصريحات بارزة عن تحركات سعودية كبرى للتعاقد مع الفيلسوف الإسباني بيب غوارديولا، حيث قدّم الاتحاد السعودي لكرة القدم عرضاً مغرياً يتراوح قيمته بين 80 و90 مليون يورو سنوياً لتولي القيادة التقنية للمنتخب السعودي الأول.
وفي حال قبول المدرب الإسباني هذا العرض، فإنه سيتصدر رسمياً قائمة المدربين الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم وبفارق شاسع عن أقرب ملاحقيه.
وفي السياق ذاته، أكد وكيل أعماله، خوسيه ماريا أوروبيتغ، وجود اتصالات استطلاعية من الجانب السعودي، مشيراً إلى أن الأمر لا يزال في مرحلة جس النبض الأولي.
تأتي هذه الأنباء المشتعلة في وقت يعيش فيه الشارع الرياضي العالمي صدمة رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي الإنجليزي، بعد مسيرة أسطورية امتدت لـ 10 سنوات كاملة منذ صيف 2016، صُنفت كواحدة من أعظم الحقب التدريبية في التاريخ الحديث.
وقد نجح غوارديولا خلال عقده الذهبي مع “السيتيزنز” في تحقيق 20 لقباً جماعياً، قاد بها الفريق لفرض هيمنة مطلقة محلياً وقارياً، أبرزها الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز 6 مرات، ليرفع رصيد النادي التاريخي في البريميرليغ من 4 ألقاب إلى 10 ألقاب، بالإضافة إلى تحقيق الحلم الأكبر للنادي برفع كأس دوري أبطال أوروبا التاريخي لموسم 2022-2023.
وتقديراً لهذا الإرث الخالد، أعلنت إدارة مانشستر سيتي رسمياً إطلاق اسم “بيب غوارديولا” على المدرج الشمالي لملعب الاتحاد.
وكان غوارديولا قد ودّع جماهير السيتي مؤكداً أنه يغادر وهو يشعر بـ “سلام داخلي مذهل” بعد أن قدم كل ما لديه للنادي، تاركاً دفة القيادة الفنية للمدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، بينما سيتولى بيب مؤقتاً منصب “سفير عالمي لمجموعة سيتي لكرة القدم” قبل حسم وجهته التدريبية المقبلة، لتتوجه الأنظار الآن نحو المملكة السعودية لمعرفة ما إذا كان الإغراء المالي والمشروع الرياضي السعودي سينجحان في إقناع الفيلسوف بإنهاء فترة راحته مبكراً وتولي تدريب الأخضر.


