تتواصل منافسات الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026 في ظروف مناخية استثنائية، بعدما اجتاحت موجة حر شديدة عددا من المدن المستضيفة في الولايات المتحدة وكندا، نتيجة ظاهرة جوية تعرف بـ”القبة الحرارية”، ما يثير مخاوف بشأن سلامة اللاعبين والجماهير.
وتتسبب هذه الظاهرة، الناتجة عن تمركز مرتفع جوي واسع يحبس الهواء الساخن والرطوبة، في تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل لافت، إذ من المرتقب أن تبلغ نحو 46 درجة مئوية في بعض مناطق الغرب الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، بحسب توقعات هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية.
ومن المنتظر أن تستمر موجة الحر حتى نهاية الأسبوع، بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بعيد الاستقلال في الرابع من يوليوز، حيث ستشمل مدنا تستضيف مباريات المونديال، من بينها تورونتو، وكانساس سيتي، وإيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي، وفيلادلفيا.
وأكد كبير خبراء الأرصاد الجوية في خدمة “أكيوويذر”، آلان ريبرت، أن درجات الحرارة ستظل مرتفعة حتى بعد غروب الشمس، مشيرا إلى أن الأجواء الحارة ستستمر خلال فترات المساء، ما قد يؤثر أيضا على المباريات الليلية.
وأضاف أن مدينة نيويورك مرشحة لتسجيل أعلى درجات حرارة تشهدها منذ عام 2013، بالتزامن مع استقبالها جماهير إحدى مباريات دور الـ16 التي ستقام في إيست رذرفورد بولاية نيوجيرسي.
وفي كندا، بادرت مدينة تورونتو إلى تفعيل إجراءات خاصة للتخفيف من آثار الحرارة، عقب إصدار وزارة البيئة والتغير المناخي الكندية تحذيرا رسميا يمتد من الثلاثاء إلى الجمعة، تزامنا مع احتضانها مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32.
وفي المقابل، تتمتع ملاعب أتلانتا ودالاس وهيوستن بأفضلية نسبية، بفضل توفرها على أسقف قابلة للإغلاق وأنظمة تكييف متطورة، ما يحد من تأثير الحرارة داخل الملاعب، رغم استمرار المعاناة خارجها، خاصة في مدينة دالاس التي تعرف بطبيعتها العمرانية القائمة على الخرسانة والأسفلت، ما يزيد من احتباس الحرارة.
من جهتها، دعت الطبيبة ألينا ميتينا، المختصة في طب الطوارئ بالمركز الطبي لجامعة هاكنساك في نيوجيرسي، الجماهير إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والحرص على البقاء في المناطق المظللة، مع الإكثار من شرب المياه والانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري، مثل الدوار والإرهاق، مؤكدة أن الالتزام بهذه التدابير يساهم بشكل كبير في الحفاظ على سلامة المشجعين خلال البطولة.





