الرئيسيةالبطولةبلقشور يكشف لـ"راديو مارس" تفاصيل خطة إصلاح المنظومة التقنية للبطولة الاحترافية

بلقشور يكشف لـ”راديو مارس” تفاصيل خطة إصلاح المنظومة التقنية للبطولة الاحترافية

spot_img

في خطوة غير مسبوقة تروم إعادة هيكلة المشهد الكروي المغربي، كشف عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، في تصريح حصري لـ “راديو مارس“، عن تفاصيل أول لقاء تشاوري وتقني يجمع مسؤولي كرة القدم الوطنية بمدربي الأندية الذين أشرفوا على العارضة التقنية خلال السنتين الأخيرتين.

هذا الاجتماع، الذي افتتحه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يأتي كامتداد وتنزيل للنقاشات العميقة التي تلت المشاركة التاريخية للمنتخب الوطني في كأس العالم، ويهدف إلى تقييم واقع الممارسة الكروية محليا وتحديد مدى مساهمتها في تغذية المنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الوطني الأول.

​وقد وضع هذا اللقاء التمهيدي أصبعه على مكامن الخلل التي تعيق تطور البطولة الاحترافية، حيث طُرحت تساؤلات جوهرية حول التكوين وغياب اللاعبين الشباب عن المشهد ومحدودية الفرص الممنوحة لهم داخل الأندية الوطنية.

كما أثار بلقشور الانتباه إلى إشكالية ارتفاع معدل أعمار اللاعبين في القسم الوطني الأول، والذي يتجاوز حاليا 27 سنة، متسائلا بشفافية عن الموقع الحقيقي لمنظومة التكوين داخل سياسات الأندية ومدى فعاليتها في إفراز مواهب قادرة على حمل المشعل.

​وبدلا من البحث عن إجابات فورية ومرتجلة لهذه التساؤلات، أكد بلقشور أن اللقاء كان فرصة لفتح باب العصف الذهني، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع حاسم يوم الأربعاء المقبل.

وستكون الأطر التقنية مطالبة خلال هذا الموعد بتقديم أوراق عمل مفصلة تتضمن رؤى واضحة وتشخيصا دقيقا لمعيقات التطور، لتحديد ما إذا كانت التحديات مرتبطة بعقلية المسيرين، أو جودة البنية التحتية، أو حتى شكل نظام البطولة وما إذا كان يستوجب الحفاظ على 16 فريقا أو الرفع من العدد إلى 18 أو 20 ناديا.

​وفي معرض حديثه، أجرى رئيس العصبة الاحترافية مقارنة شفافة بين المكتسبات الإدارية المحققة والورش التقني المحض الذي لا يزال يتطلب جهودا مضاعفة.

فمن الناحية المؤسساتية والقانونية، نجحت العصبة في تدبير ملفات شائكة وتسوية نزاعات مالية ضخمة بلغت قيمتها 60 مليار، وتجاوزت حالة التهالك الإداري السابقة عبر إطلاق خمس منصات رقمية متطورة أتاحت إنجاز حوالي 80 إلى 90 في المائة من المعاملات عن بعد دون الحاجة للتنقل.

غير أنه اعترف بصراحة أن الجانب التقني، الذي يمثل صلب لعبة كرة القدم، لم يُشتغل عليه بما فيه الكفاية في المرحلة الماضية، مشددا على أن هذه الخطوة هي البداية الحقيقية لتهيئة الظروف، وتوفير الإمكانيات، وسن التشريعات اللازمة لمواكبة الإصلاحات التقنية المنشودة والارتقاء بمستوى الكرة الوطنية مستقبلا.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر