كشف فتحي جمال، المدير التقني بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن تفاصيل توجه جديد يهدف إلى إصلاح منظومة تكوين اللاعبين في المغرب وتوحيد إيقاع التطور التنافسي بين البطولة الوطنية والمنتخبات الوطنية.
وفي تصريح حصري أدلى به لـ “راديو مارس”، أكد فتحي جمال أن اللقاء التواصلي الأخير شكل بادرة طيبة جمعت مدربي القسمين الوطنيين الأول والثاني، إلى جانب الأطر التقنية التي أشرفت على تدريب الأندية الوطنية خلال السنتين الأخيرتين، من أجل إشراكهم الفعلي في هذا الورش الرياضي.
وأوضح المتحدث ذاته أن الهدف الجوهري من هذا الاجتماع الموسع هو فتح نقاش صريح حول التحديات والمشاكل التي تعيق مجال تكوين اللاعبين، ومحاولة إيجاد حلول ناجعة لتقليص الفوارق الكبيرة الموجودة حالياً لتسهيل إدماجهم في الأندية.
وشدد الإطار الوطني على ضرورة تضافر الجهود لتجاوز الصعوبات المطروحة، بغية الرقي بمستوى البطولة الوطنية لتصبح في نفس مستوى التطور الملحوظ الذي تعيشه المنتخبات الوطنية المغربية.
وفي هذا السياق، أشار فتحي جمال إلى رؤية رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبراً أنه لا يُعقل أن تسير كرة القدم المغربية بسرعتين متفاوتتين؛ سرعة تخص المنتخب الوطني وأخرى ترتبط بالفرق المحلية، مؤكداً على حتمية توحيد هذه السرعة لتشمل جميع مكونات المنظومة الكروية.
وعن الأهداف المستقبلية لتطوير المنتخبات، أماط فتحي جمال اللثام عن استراتيجية واضحة المعالم تمتد في أفق سنة 2030، حيث يسعى المشروع الجديد للوصول إلى تركيبة متوازنة داخل المنتخبات الوطنية تتكون مستقبلاً من 50 في المائة من اللاعبين المكونين محلياً و50 في المائة من اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وأضاف أن التواجد القوي للاعبين مزدوجي الجنسية في الوقت الراهن يمنح المنظومة الكروية المغربية أريحية كبيرة وهامشاً من الوقت لإعداد جيل جديد من اللاعبين المحليين القادرين على حمل المشعل.
وختم الإطار الوطني تصريحه بالتعبير عن تفاؤله الكبير بنجاح هذا المسار، موضحاً أن النقاش العفوي والمفتوح مع المدربين أثمر عن أفكار مهمة ستشكل أرضية صلبة للعمل المشترك.
وقد تقرر منح الأطر الوطنية مهلة زمنية للتفكير وبلورة مقترحات حول كيفية تسريع وتيرة تطوير اللاعبين، لضمان مواكبة الإيقاع العالي الذي يفرضه المنتخب الوطني الأول.




