شهد اليوم الثاني من مؤتمر استراتيجية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، المنعقد بالرأس الأخضر، نقاشات ساخنة تمحورت حول سبل تحويل الإنجاز التاريخي للمنتخبات الإفريقية في مونديال 2026 إلى رافعة حقيقية لتنمية مستدامة وشاملة للعبة داخل القارة السمراء.
ووضع قادة الكرة العالمية والإفريقية، يتقدمهم رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو ورئيس “الكاف” باتريس موتسيبي، الأصبع على مكامن القوة والخلل؛ حيث شدد الطرفان على أن الحفاظ على المكتسبات يمر حتماً عبر ثورة في البنيات التحتية، وتكوين الأطر التقنية والتنقيب عن المواهب، إلى جانب ضخ دماء جديدة في الاتحادات الوطنية وإيلاء كرة القدم النسوية المكانة التي تستحقها.
من جهتها، توقفت القيادية جانيرا هوبفر ألمادا عند الإنجاز غير المسبوق لمنتخب الرأس الأخضر، مبرزة أن ركوب قطار التألق العالمي ليس ضربة حظ، بل ثمرة تخطيط محكم، وانضباط صارم، وثقة عمياء في الكفاءات المحلية، مع ضرورة إشراك العنصر النسوي في دواليب التسيير والممارسة.
ولم يفوت إنفانتينو الفرصة لتقديم أرقام تعكس الطفرة الكروية بالقارة؛ إذ قارن بين خيبة مونديال 2018 بروسيا حين غادرت كل المنتخبات الإفريقية من الدور الأول، والملحمة الأخيرة لنسخة 2026 بعبور 9 منتخبات من أصل 10 إلى الأدوار الإقصائية.
كما أشاد رئيس الجهاز الدولي بالقفزة النوعية للملاعب، كاشفاً أن 40 بلداً إفريقياً بات بمقدوره اليوم استضافة المباريات الدولية داخل قواعده، بعدما كان العدد منحصراً في 26 دولة فقط.
وخلص المؤتمرون إلى أن الرهان الحقيقي لا يقف عند نشوة نتائج 2026، بل يكمن في بناء منظومة احترافية قادرة على الصمود ومقارعة كبار العالم بندية، تمهيداً لموعد تاريخي آخر ينتظر القارة في مونديال 2030.



