قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إحداث ثورة تحكيمية في بطولاته للأندية، بعدما أعلن رسمياً عن تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد المعروفة اختصاراً بـ “الفار”، انطلاقاً من مرحلة المجموعات لمسابقتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية للموسم الحالي، في إجراء يقطع مع النظام القديم الذي كان يحصر الاستعانة بهذه التكنولوجيا في الأدوار الإقصائية المتقدمة.
وجاء هذا القرار الحاسم على لسان الأمين العام المؤقت للكاف، سامسون أدامو، الذي كشف في لقاء إعلامي رسمي عن توجه الجهاز القاري لتعميم التكنولوجيا التحكيمية وتحديث المنظومة التنظيمية للمسابقات، استجابة للمطالب المتكررة من الأندية والجماهير بضرورة توفير آليات تضمن تكافؤ الفرص والعدالة في إدارة المباريات الحاسمة داخل القارة السمراء.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة إصلاحات شاملة صادقت عليها اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية، بهدف تحديث اللوائح المنظمة ورفع جودة المسابقات القارية لتضاهي المعايير المعتمدة دولياً، حيث سيتيح التعديل الجديد لطواقم التحكيم الاستعانة بشاشات المراجعة للتدقيق في القرارات الحساسة مثل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء، مع الإبقاء على السلطة التقديرية الكاملة لحكم الساحة وفق البروتوكول الصادر عن المجلس الدولي لكرة القدم.
ومن شأن حضور تقنية الـVAR في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية منذ الجولة الأولى لدور المجموعات أن يقلص حجم الجدل التحكيمي الذي غالباً ما رافق هذه المرحلة الحساسة في المواسم الماضية، ويمنح الأندية المشاركة ضمانات إضافية في صراعها نحو بطاقات التأهل، في إشارة واضحة من مسؤولي الكرة الإفريقية إلى تدشين مرحلة جديدة عنوانها الاحترافية وتقليل الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات.



