وجه الحكم الدولي السابق، عادل زوراق، رسالة مباشرة وشديدة الوضوح إلى قضاة الملاعب في البطولة الاحترافية “إنوي”، حذرهم فيها من الآثار السلبية الناتجة عن الإفراط في استغراق وقت طويل قبل حسم الحالات التحكيمية المثيرة للجدل.
وشدد الحكم الدولي السابق، خلال حضوره في برنامج “أسد التحكيم”، على أن إدارة المباريات الحديثة لم تعد تقتصر على معرفة القوانين فحسب، بل باتت تعتمد بشكل جوهري على سرعة البديهة والجاهزية النفسية العالية.
وأوضح أن الحكم مطالب بامتلاك حس تقديري سريع يمكنه من قراءة تفاصيل اللعبة بسلاسة دون ارتباك يعكس انعدام الثقة في إمكانياته الفردية.
ونبه عادل زوراق إلى أن الوقوف المطول لحكم الساحة أمام شاشات المعاينة دون إظهار حزم فوري وموقف واضح يفتح الباب واسعاً أمام تأجيج الأجواء المشحونة داخل رقعة الميدان؛ إذ يولد هذا التأخير حالة من التوتر والضغط العصبي لدى اللاعبين والأطقم التقنية، وينعكس سريعاً على مدرجات الجماهير التي تبدأ في التشكيك بنزاهة ونجاعة الطاقم التحكيمي.
وفي سياق مداخلته التوجيهية، أكد زوراق قائلاً: “أود توجيه رسالة صريحة إلى الحكام في البطولة الاحترافية بخصوص مدة اتخاذ القرار التحكيمي؛ لا يعقل أن يمضي الحكم وقتاً أطول في مراجعة لقطة معينة دون إبداء أي ردة فعل واضحة، لأن ذلك يجعل أي قرار يتخذه غير مقبول في نظر الأطراف الأخرى، حتى وإن كان صحيحاً بنسبة مائة بالمائة”.
ركز المتحدث ذاته على أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) جاءت لإنصاف الفرق وتسهيل مهمة الحكام، وليست وسيلة للهروب من اتخاذ القرارات الحاسمة في وقتها المناسب.
ورأى أن التباطؤ المبالغ فيه يعطي انطباعاً بوجود ارتباك وغياب للرؤية الموحدة، مما يحول التدخل الإيجابي للتكنولوجيا إلى بؤرة جديدة لإثارة الجدل والاحتجاجات المتكررة من الفرق المتنافسة.



