يعيش النجم الفرنسي كيليان مبابي واحدة من أكثر فتراته تعقيدًا وإثارة للجدل، بعدما تحولت تفاصيل حياته وسلوكياته الأخيرة إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام الأوروبية، عقب مغادرته معسكر منتخب بلاده للعلاج من الإصابة.
التطورات المتسارعة دفعت المتابع الرياضي الفرنسي الشهير دانيال ريولو، عبر شبكة “RMC Sport”، إلى إطلاق تصريح مدوٍ لم يستبعد فيه إمكانية رحيل المهاجم عن صفوف ريال مدريد مع نهاية الموسم الجاري.
وتعود جذور هذا التوتر إلى تسريبات من دوائر مقربة من إدارة النادي الملكي برئاسة فلورنتينو بيريز، أبدت استياءها من تنقلات اللاعب غير المبررة بين باريس وسويسرا خلال فترة استشفائه.
وزادت حدة الغضب بعد ظهوره وهو يقود دراجة هوائية، في تصرف اعتبر خرقًا صريحًا للالتزام الاحترافي وتهديدًا لسلامته البدنية في وقت يحتاج فيه للراحة التامة، ما وصفه المحللون بقمة التهور والاستهتار.
ولم تتوقف الانتقادات عند السلوكيات الفردية، بل امتدت لتطال علاقة مبابي بزملائه في المنتخب الفرنسي؛ إذ أثار غيابه عن مؤازرة الديوك في ملعب فرنسا الدولي، وسط حضور لافت لكبار نجوم الكرة الفرنسية، علامات استفهام كبرى حول رغبته والتزامه الجماعي.
واعتبر مراقبون أن سلوكيات اللاعب المتكررة تعكس حالة من التمرد غير المبرر ورسالة سلبية تؤكد عدم مبالاته بالانتقادات، وسط شكوك حول استقراره النفسي وتشتته بين الضغوط الرياضية والبحث عن المجد الفردي.
ورغم أن عقد كيليان مبابي مع ريال مدريد يمتد حتى صيف عام 2029، إلا أن المحيطين بالكرة الإسبانية يرون أن استمرار هذا الانعزال عن المجموعة، وتكرار الأخطاء خارج الملعب، قد يعجل بنهاية مغامرته في قلعة “سانتياغو برنابيو” قبل أوانها.



