يتجه المكتب المديري للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، برئاسة عبد السلام بلقشور، نحو اعتماد رؤية جديدة وتصور غير مسبوق يتعلق بكيفية توزيع المنح المالية السنوية المخصصة لأندية البطولة الوطنية مع نهاية كل موسم كروي.
ويسعى هذا المقترح الجديد إلى إنهاء العمل بالنظام الحالي الذي انتقد بلقشور جدواه بصراحة، مؤكداً أن تقديم منح الترتيب لأندية تصل إلى المركز العاشر أمر “لا معنى له”، وهو ما يستدعي إعادة هيكلة جذرية لمنظومة الدعم المالي بما يخدم مستقبل الكرة الوطنية وتنافسيتها.
وبحسب التصور الجديد المعروض، سيتم تقليص دائرة الاستفادة من “منحة الترتيب” لتقتصر فقط على البطل، الذي من المرتقب أن تصل منحته إلى 6 ملايين درهم أو أكثر، إضافة إلى الوصيف، مع إمكانية شمول صاحب المركز الثالث.
وفي المقابل، سيتغير معيار دعم باقي أندية الدوري بشكل كلي؛ حيث لن تظل المنح مرتبطة بموقع الفريق في جدول الترتيب العام، بل ستتحول مباشرة إلى مكافأة الأندية بناءً على حجم ومعدل إدماج اللاعبين الشباب منحهم دقائق لعب فعلية داخل رقعة الميدان.
ولضمان التطبيق السليم لهذه الخطة ومنع أي استخدام صوري للاعبين الواعدين، شدد بلقشور على وضع شروط صارمة للاستفادة من هذه المنحة، متطلباً مشاركة اللاعب الشاب كعنصر أساسي في التشكيلة الرسمية، وليس لمجرد إقحامه كبديل في الدقائق الأخيرة أو خلال الوقت بدل الضائع.
وتتولى اللجنة التقنية الوطنية مهمة تحديد الحد الأدنى لدقائق اللعب المطلوبة للتأهل للاستفادة المالية، ضماناً لمنح الفئات الشابة فرصة حقيقية للتطور والتألق.
ويشكل هذا المقترح أرضية نقاش أولية فتحتها العصبة الاحترافية مع رؤساء ومسؤولي الأندية الوطنية، حيث دعاهم عبد السلام بلقشور إلى تقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم التعديلية قبل التوصل إلى صيغة توافقية نهائية.
وتهدف هذه الخطوة إلى صياغة قرار جماعي يربط الدعم المالي المباشر بالإنتاجية الكروية وتشجيع سياسة التكوين داخل الأندية المغربية.




