أشاد سمير زاود، رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، بالمكانة التي بلغها المنتخب المغربي على الساحة الدولية، معتبراً أن مواجهة “أسود الأطلس” في افتتاح مشوار المنتخب البرازيلي ضمن نهائيات كأس العالم 2026 تمثل شرفاً كبيراً للكرة البرازيلية، بالنظر إلى التطور اللافت الذي حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وأكد رئيس الاتحاد البرازيلي، في تصريحات خص بها وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المباراة المرتقبة بين المنتخبين ستكون واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول، بالنظر إلى القيمة الفنية التي يتمتع بها الطرفان.
وأوضح أن الجماهير العالمية ستكون على موعد مع عرض كروي مميز يجمع بين مدرستين تمتلكان تاريخاً وحضوراً كبيرين في عالم كرة القدم، مشيراً إلى أن الحماس والشغف والجودة التقنية ستكون من أبرز عناوين هذه المواجهة المنتظرة.
ولم يخف المسؤول البرازيلي إعجابه بالتطور الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن المملكة نجحت في بناء نموذج رياضي متكامل جعلها تحتل مكانة متقدمة على الصعيد العالمي.
وأشار إلى أن الاستثمارات الاستراتيجية التي أُطلقت تحت قيادة الملك محمد السادس ساهمت في إحداث تحول كبير داخل المنظومة الكروية المغربية، سواء على مستوى البنيات التحتية أو التكوين أو تطوير مختلف الفئات العمرية.
وأضاف أن الرؤية بعيدة المدى التي اعتمدها المغرب، إلى جانب توفره على منشآت رياضية بمعايير دولية، ساعدت على خلق نظام تنافسي فعال أثبت نجاعته من خلال النتائج المحققة على أرض الواقع.
واعتبر زاود أن احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال يعد دليلاً إضافياً على المكانة التي أصبحت تحظى بها المملكة داخل المشهد الكروي الدولي.
وأكد أن هذا المشروع يعكس حجم الثقة التي باتت تحظى بها الكرة المغربية، مضيفاً أن ظهور قوى جديدة قادرة على المنافسة عالمياً يثري كرة القدم ويمنحها زخماً إضافياً.
وقال في هذا السياق إن المغرب أصبح نموذجاً يستحق الاحترام والإعجاب، باعتباره من بين الدول التي نجحت في تحويل التخطيط طويل الأمد إلى نجاحات ملموسة داخل المستطيل الأخضر.
وتطرق رئيس الاتحاد البرازيلي إلى الاختلاف القائم بين مسار المنتخبين خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن المغرب اعتمد على الاستقرار والمحافظة على القوام الأساسي الذي صنع الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022.
وأشار إلى أن هذا الاستقرار منح المنتخب المغربي قوة إضافية وساهم في ترسيخ هويته التنافسية على المستوى الدولي.
في المقابل، أوضح أن المنتخب البرازيلي يعيش مرحلة جديدة يقودها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ضمن مشروع يهدف إلى تجديد الفريق مع الحفاظ على الهوية البرازيلية القائمة على المهارة والإبداع، مع البحث في الوقت ذاته عن مزيد من التوازن الجماعي.
ورغم امتلاك البرازيل سجلاً تاريخياً استثنائياً يتضمن خمسة ألقاب عالمية، شدد زاود على أن هذا الإرث لا يمنح منتخب بلاده أي امتياز داخل أرضية الملعب.
وأكد أن الإنجاز المغربي في كأس العالم قطر 2022 غير نظرة العالم إلى كرة القدم الإفريقية، وجعل المنتخبات الكبرى تنظر إلى المغرب باعتباره منافساً حقيقياً قادراً على الذهاب بعيداً في المنافسات الكبرى.
وأضاف أن مسؤولية المنتخب البرازيلي تتمثل في مواصلة التطور وعدم الركون إلى أمجاد الماضي، لأن كرة القدم الحديثة تفرض على الجميع العمل المستمر للحفاظ على مكانتهم.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي السبت المقبل ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
وتحمل المباراة أهمية كبيرة للطرفين، إذ يسعى “أسود الأطلس” إلى تأكيد طموحاتهم في المنافسة على صدارة المجموعة، بينما يتطلع “السيليساو” إلى بداية قوية في أول اختبار رسمي تحت قيادة كارلو أنشيلوتي.
وتعكس تصريحات رئيس الاتحاد البرازيلي حجم الاحترام الذي بات يحظى به المنتخب المغربي على الساحة الدولية، بعدما تحول من منتخب يطمح إلى مفاجأة الكبار إلى قوة كروية يعترف الجميع بقدرتها على المنافسة. وبين طموح المغرب لمواصلة كتابة التاريخ ورغبة البرازيل في استعادة أمجادها العالمية، تبدو المواجهة المنتظرة واحدة من أكثر مباريات الدور الأول إثارة وترقباً في مونديال 2026.



