سيواجه المنتخب الفرنسي نظيره الإسباني وهو يتمتع بأفضلية بدنية واضحة، بعدما حصل على يوم إضافي من الراحة مقارنة بمنافسه، إضافة إلى أنه قطع مسافة أقل بنحو 17 ألف كيلومتر منذ بداية البطولة. ويبدو أن المدرب ديدييه ديشان نجح في إدارة هذا الجانب بشكل مثالي، إذ حرص على تقليل تنقلات فريقه إلى الحد الأدنى طوال مشوار كأس العالم.
ورغم أن الأمر قد يبدو تفصيلاً ثانوياً، فإنه في الواقع عامل مهم للغاية في بطولة بحجم كأس العالم 2026، التي تُقام لأول مرة عبر ثلاث دول وعلى مساحات جغرافية شاسعة. فالحفاظ على طاقة اللاعبين وتقليل الإرهاق الناتج عن السفر قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء التحسن التدريجي في المستوى البدني للمنتخب الفرنسي.
ولعل قرار ديشان بإشراك تشكيلته الأساسية أمام النرويج، رغم ضمان التأهل مسبقاً، يفسر جانباً من هذه الاستراتيجية. فمنذ تلك المباراة، واصل المنتخب الفرنسي تقديم مستويات قوية بدنية وفنية، مستفيداً من تخطيط دقيق لإدارة الجهد والانتقالات.
وبينما فرضت النسخة الحالية من كأس العالم على العديد من المنتخبات السفر لمسافات طويلة بين المدن والدول المستضيفة، بدا وكأن فرنسا تخوض البطولة داخل مساحة محدودة نسبياً، أشبه بحجم دولة صغيرة مقارنة بالامتداد الجغرافي الهائل للبطولة. هذه الأفضلية اللوجستية قد تمنح “الديوك” ورقة إضافية قبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا.



