سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الضوء على الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي، معتبرا إياه أحد أبرز مفاتيح المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الكندي، لحساب دور ثمن النهائي، المقررة بمدينة هيوستن الأمريكية.
وأكد تقرير نشره الموقع الرسمي لـ”فيفا” أن بوعدي، البالغ من العمر 18 عاما، يقدم مستويات تعكس شخصية لاعب يمتلك خبرة كبيرة، بفضل هدوئه في التعامل مع الكرة، وجودة تمركزه، وقدرته على اتخاذ القرارات المناسبة داخل الملعب.
وأشار التقرير إلى أن لاعب وسط “أسود الأطلس” أصبح من الركائز الأساسية في تشكيلة المنتخب الوطني، بعدما شارك أساسيا في ثلاث مباريات من أصل أربع خاضها المغرب في البطولة.
ونقل “فيفا” إشادة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي وصف بوعدي بأنه “لاعب عصري وذكي للغاية”، مؤكدا أنه من العناصر التي يعشق أي مدرب العمل معها، بفضل سرعة استيعابه للأفكار التكتيكية وقدرته على تنفيذها داخل أرضية الملعب.
وأضاف وهبي أن اللاعب يتمتع برؤية مميزة وثقة كبيرة في أدائه، كما أشار إلى أن نضجه الكروي يفوق سنه، وهو ما جعله يحجز مكانته داخل المجموعة الوطنية.
وأوضح التقرير أن تميز بوعدي لا يقتصر على كرة القدم، بل يمتد أيضا إلى مساره الدراسي، إذ سبق له الفوز بمسابقة في فن الخطابة داخل قصر الإليزيه وهو في الخامسة عشرة من عمره، كما حصل على شهادة البكالوريا بميزة “حسن جدا” في سن السادسة عشرة، ويواصل حاليا دراسة الرياضيات.
واعتبر محمد وهبي أن هذا التفوق الدراسي يعكس مستوى ذكاء اللاعب وسرعة استيعابه، مستحضرا تجربته السابقة مع الفئات السنية لنادي أندرلخت البلجيكي، حيث لاحظ أن أغلب اللاعبين الذين نجحوا في بلوغ الفريق الأول كانوا من المتفوقين دراسيا.
ومن جانبه، أكد أيوب بوعدي، في تصريحات للموقع الرسمي لـ”فيفا”، أن المنتخب المغربي يعيش أجواء مثالية داخل المجموعة، مشددا على أن اللاعبين يؤمنون بقدرتهم على مواصلة المشوار وتحقيق نتائج كبيرة في البطولة.
وأوضح متوسط ميدان المنتخب الوطني أنه يدرك طبيعة دوره داخل الفريق، مؤكدا أن مهمته الأساسية تتمثل في تحقيق التوازن داخل خط الوسط، وأن تسجيل الأهداف ليس أولوية بالنسبة إليه، رغم سعادته إذا نجح في ذلك مستقبلا.
وختم الاتحاد الدولي لكرة القدم تقريره بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يطمح إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية تواليا، في إنجاز غير مسبوق على الصعيد الإفريقي، معتبرا أن قوة المجموعة وروح العائلة التي تجمع اللاعبين والجهاز التقني تمثلان أحد أبرز أسرار النجاح الذي يحققه “أسود الأطلس” في مونديال 2026.


