تقترب ساعة الحقيقة بالنسبة للملاعب المغربية المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، مع إطلاق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، يوم الخميس، جولته التفتيشية الحاسمة التي دشنها من إسبانيا، وتحديدا من إقليم الباسك، قبل أن يشد الرحال صوب المملكة.
وتندرج هذه الخطوة، التي تم الإعلان عنها أواخر أكتوبر الماضي، ضمن سلسلة زيارات مبرمجة طيلة شهري نونبر ودجنبر تشمل البلدان الثلاثة المنظمة للمونديال؛ المغرب وإسبانيا والبرتغال، للوقوف الدقيق على مدى جاهزية البنيات التحتية ومطابقتها لدفتر التحملات الصارم قبل الحسم النهائي في هوية الملاعب المعتمدة.
وتترقب ست مدن مغربية، وهي الدار البيضاء، والرباط، وطنجة، ومراكش، وأكادير، وفاس، وصول مفتشي الاتحاد الدولي في محطة مفصلية قد تشهد إضافة مدن أخرى، ضمن قائمة تضم 15 مدينة مرشحة في الدول الثلاث.
ولن تقتصر لجان “الفيفا” في مهامها على فحص جودة العشب والمرافق الرياضية فحسب، بل ستعقد سلسلة من اللقاءات المكثفة مع السلطات المحلية والوطنية، والفاعلين في قطاعي النقل واللوجستيك، ومسؤولي قطاع الفندقة والإيواء، حيث بات لزاما على كل مدينة تقديم ضمانات ملموسة تؤكد تكامل منظومتها وجاهزيتها المطلقة لاستيعاب متطلبات هذا العرس الكروي العالمي.
وكانت الجولة التفتيشية قد انطلقت من الملاعب الإسبانية، حيث يخضع ملف إقليم الباسك لتدقيق صارم لتقييم مدى قدرة ملعبي “سان ماميس” ببيلباو و”أنويتا” بسان سيباستيان على احتضان المباريات.
وتدافع المؤسسات المحلية هناك عن مقترح موقع مشترك يضمن مباراتين لكل ملعب، وهو ملف لا يخلو من حساسية وتعقيدات، خاصة بعد تحفظات سابقة لـ”الفيفا” طالبت بتعديلات في “سان ماميس”، مما كاد أن يعصف بالترشيح الإسباني في هذه المنطقة قبل إحياء الفكرة من جديد.
وتمثل هذه الزيارة المرتقبة منعرجا حاسما للمملكة المغربية التي ترمي بثقلها لتعزيز حظوظها في التوزيع النهائي للمباريات وتأكيد أحقيتها في احتضان أبرز مواجهات البطولة، وعلى رأسها طموح استضافة المباراة النهائية. وهو الحلم الذي تراقبه الأوساط الرياضية الوطنية بشغف واهتمام بالغين، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الجولة المصيرية وما ستحمله من قرارات، خاصة في ظل التقارير الأخيرة التي أشارت إلى سعي الاتحاد الدولي لتخفيف سقف التوقعات بخصوص هوية محتضن المشهد الختامي للمونديال.


