تتجه أنظار الجماهير المغربية والعالمية بكثير من الشغف وحبس الأنفاس نحو الموقعة الحاسمة المنتظرة في ربع نهائي كأس العالم، إلا أن هذا الترقب يصحبه قلق تكتيكي كبير يخيم على معسكرات المنتخبات الكبرى؛ حيث يواجه عدد من أبرز النجوم خطر الغياب الحتمي عن الدور نصف النهائي في حال حصولهم على بطاقة صفراء جديدة خلال مواجهات دور الثمانية. وحسب تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، فإن حسابات الإيقاف ستلقي بظلالها الثقيلة على مجريات التنافس، وتحديداً في القمة المنتظرة بين المغرب وفرنسا، إذ يعد المنتخبان من أكثر الفرق المهددة بفقدان ركائزها الأساسية في المربع الذهبي بسبب شبح الإنذار الثاني.
ويدخل لاعبو المنتخب المغربي هذه المواجهة التاريخية تحت ضغط مضاعف، حيث يطالب خماسي الفريق بالحذر الشديد لتفادي أي هفوة قد تحرمهم من التواجد في نصف النهائي الحلم، وتشمل قائمة الأسود المهددة بالإيقاف عناصر لا غنى عنها في حسابات الإدارة الفنية وهم أشرف حكيمي قائد الجبهة اليمنى وعنصر الخبرة، وعز الدين أوناحي مايسترو خط الوسط، وبلال الخنوس صانع الألعاب الشاب، بالإضافة إلى صمامي أمان الدفاع عيسى ديوب ورضوان حلحال. وفي المقابل، يعيش المنتخب الفرنسي هواجس مماثلة بعد تلقي ثلاثة من أبرز نجومه بطاقات صفراء في مواجهة ثمن النهائي القوية أمام باراغواي، حيث يتعين على برادلي باركولا ومانو كوني ومايكل أوليسي تجنب الإنذار أمام المغرب، خصوصاً أوليسي الذي يعد عنصراً يصعب تعويضه، لدرجة أن الاتحاد الفرنسي تقدم بطلب لإلغاء بطاقته لكنه قوبل بالرفض.
ولا تقتصر هذه الحسابات المعقدة على قمة المغرب وفرنسا فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على قمم أخرى في دور الثمانية، حيث يدخل المنتخب الإنجليزي مباراته وهو مهدد بخسارة خمسة من أعمدته الرئيسية في حال حصولهم على إنذار جديد، وتضم القائمة الإنجليزية جود بيلينغهام وديكلان رايس ومارك غويهي ونيكو أورايلي وجوردان هندرسون. وأمام هذه التحديات، ستكون مباريات ربع النهائي بمثابة شطرنج تكتيكي معقد، يفرض على اللاعبين والمدربين الموازنة بين الاندفاع البدني لضمان التأهل، وضبط النفس لتفادي خسارة النجوم في المنعطف الأخير من المونديال.



