سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الضوء على أبرز المواجهات التاريخية التي جمعت المنتخبين المغربي والفرنسي، وذلك قبل القمة المرتقبة بينهما في ربع نهائي كأس العالم 2026 بمدينة بوسطن، مؤكدا أن هذه اللقاءات تركت بصمة واضحة في تاريخ المنتخبين وأسهمت في رسم مسارهما على الساحة الدولية.
وأوضح “فيفا” أن مباراة الخميس ستكون السابعة في تاريخ المواجهات بين المنتخبين، والثانية فقط في نهائيات كأس العالم، بعدما سبق أن التقيا في نصف نهائي مونديال قطر 2022، وهي المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أن اللقاء الجديد يحمل طابعا خاصا بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يسعى إلى رد الاعتبار ومواصلة كتابة التاريخ في النسخة الحالية من كأس العالم.
وتوقف تقرير “فيفا” عند نصف نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة، الذي احتضنته تشيلي سنة 2025، حين تمكن المنتخب المغربي، بقيادة المدرب محمد وهبي، من إقصاء المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح (5-4)، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف لمثله.
واعتبر الاتحاد الدولي أن ذلك الانتصار مثل نقطة تحول كبيرة، بعدما واصل “أشبال الأطلس” مشوارهم نحو التتويج بأول لقب عالمي في تاريخ المنتخب المغربي لفئة الشباب، قبل أن يتولى محمد وهبي لاحقا قيادة المنتخب الأول.
كما عاد “فيفا” إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، الذي وصفه بأنه كان أهم مباراة في تاريخ الكرة المغربية آنذاك، بعدما نجح “أسود الأطلس” في بلوغ المربع الذهبي عقب إقصاء إسبانيا والبرتغال.
ورغم الأداء القوي الذي قدمه المنتخب الوطني، حسم المنتخب الفرنسي المواجهة بهدفين سجلهما ثيو هيرنانديز وراندال كولو مواني، قبل أن يخسر النهائي أمام الأرجنتين، فيما أنهى المنتخب المغربي البطولة في المركز الرابع بعد خسارته مباراة الترتيب أمام كرواتيا.
واستحضر التقرير أيضا المباراة الودية التي جمعت المنتخبين بمدينة الدار البيضاء يوم 29 ماي 1998، استعدادا لكأس العالم بفرنسا، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل بهدفين لمثلهما، قبل أن يحسم المنتخب المغربي المواجهة بركلات الترجيح (6-5).
وشهد ذلك اللقاء تألق الراحل صلاح الدين بصير، الذي سجل هدفي المنتخب المغربي، ليبقى ذلك الفوز الوحيد لـ”أسود الأطلس” على المنتخب الفرنسي على مستوى المنتخبين الأولين، وإن تحقق عبر ركلات الترجيح.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المنتخب المغربي يدخل مواجهة ربع نهائي كأس العالم 2026 بطموح كبير من أجل رد الاعتبار بعد خسارة نصف نهائي مونديال قطر، مستفيدا من المستويات المميزة التي قدمها خلال النسخة الحالية.
في المقابل، يتطلع المنتخب الفرنسي إلى مواصلة مشواره نحو تحقيق لقبه العالمي الثالث، في مواجهة ينتظر أن تكون من أبرز قمم البطولة.
وتعد مواجهة المغرب وفرنسا واحدة من أكثر مباريات ربع نهائي كأس العالم 2026 ترقبا، بالنظر إلى التاريخ المشترك بين المنتخبين، ورغبة كل طرف في كتابة فصل جديد من المنافسة، وحجز بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي.



