حملت الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 مفاجآت مدوية، بعدما تلقت مجموعة من المنتخبات ذات التاريخ والحضور القاري ضربات قوية، ما أعاد خلط أوراق التأهل مبكراً.
أكبر المفاجآت جاءت من العاصمة الغانية أكرا، حيث سقط منتخب غانا أمام غامبيا بأربعة أهداف مقابل هدفين، في نتيجة زادت من معاناة “البلاك ستارز”، الذين تلقوا هزيمتهم الثانية توالياً، ليظلوا دون أي نقطة في المركز الأخير للمجموعة الثالثة.
الهزيمة تضع غانا أمام بداية شديدة التعقيد في التصفيات، خصوصاً أن المنتخب الغاني غاب عن النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، وأصبح مطالباً بتدارك وضعه سريعاً في الجولات المقبلة.
ولم تكن نيجيريا بمنأى عن مفاجآت الجولة، بعدما تعرضت لهزيمة ثقيلة أمام غينيا بيساو بثلاثة أهداف دون رد، في ملعب 24 سبتمبر، لتتلقى ضربة قوية في سباق المجموعة، بعدما كانت قد استهلت التصفيات بالفوز على مدغشقر. وكانت نيجيريا قد دخلت الجولة الثانية بثلاث نقاط، بينما كانت غينيا بيساو قد حققت بدورها الفوز في الجولة الأولى على تنزانيا.
أما الرأس الأخضر، فواصل بدايته المتعثرة بعدما خسر على أرضه أمام رواندا، لتكون الهزيمة الثانية على التوالي لمنتخب “القروش الزرقاء”، بعد خسارته في الجولة الأولى أمام مالي بثلاثة أهداف مقابل هدف. وهو ما يضعه في مؤخرة ترتيب مجموعته، في وقت تبدو فيه المنافسة مفتوحة على بطاقتي التأهل.
وتكشف نتائج الجولة الثانية أن التصفيات الإفريقية بدأت مبكراً في إسقاط الحسابات المسبقة، إذ وجدت منتخبات لها حضور قوي في كأس أمم إفريقيا نفسها أمام بداية صعبة، فيما نجحت منتخبات أخرى في تحقيق نتائج خارج التوقعات ورفع سقف طموحاتها.
وبعد جولتين فقط، تبدو الطريق نحو نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 مفتوحة على العديد من الاحتمالات، في انتظار أن تكشف الجولات المقبلة ما إذا كانت هذه النتائج مجرد كبوة للمنتخبات الكبيرة، أم بداية لغياب أسماء وازنة عن النهائيات المقبلة.




