أوضح فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، خلال جلسة عمل عقدها يوم الثلاثاء، أن الكلفة الإجمالية التقريبية لمشروع ملعب الحسن الثاني بمدينة بنسليمان لن تتحدد بصفة نهائية إلا بعد ترسية الصفقة الأخيرة من أوراش الأشغال الكبرى، وهو ما سيسمح بحصر مجموع النفقات والمصاريف بدقة.
وفي معرض تدخله ضمن المناقشة التفصيلية لمشروع قانون مالية 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، بيّن لقجع أن هذا الصرح الرياضي، الذي سيلقب بالأكبر في العالم عقب الانتهاء من تهيئته، يتوزع على عدة أجزاء وحصص (Lots)؛ حيث تُكتفى المتابعة الأولية لكل حصة بمعرفة قيمتها المالية بمعزل عن تفاصيلها الدقيقة، لتتوالى تباعاً باقي الحصص تدريجياً أمام أنظار المستثمرين والجهات المعنية بعد مرور أشهر.
وجاءت هذه التصريحات خلال النقاشات التي أعقبت تقديم عرض تحت عنوان “كأس العالم 2030: الرهانات الاقتصادية والضريبية والإرث”؛ حيث اعتبر المسؤول الحكومي أن مدينة الدار البيضاء وجهتها الكبرى تمثل القلب النابض لرهانات المونديال، مستفيدة بشكل مباشر من مشروع تشييد المطار الجديد، وتأهيل البنيات التحتية الخاصة بالنقل السككي الجهوي، فضلاً عن العائدات الكبرى المترتبة عن احتضان هذا الملعب العملاق.
وفي رده على الجدل المرتبط بالموقع والمسافات، أكد الوزير أنه واكب عن قرب كافة مباريات المنتخب الوطني بالولايات المتحدة الأمريكية، مبرزاً أن زمن التنقل من مقار الإقامة إلى ملاعب التباري لم يقل قط عن ساعة كاملة، وهي مسافة تقارب أو تفوق تلك الفاصلة بين مدينة الدار البيضاء وموقع ملعب الحسن الثاني المستقبلي.
وفيما يخص مستقبل المنشأة، شدد المتحدث على أن ملعب الحسن الثاني مُخصص، حتى قبل محطة مونديال 2030، لخدمة فريقي الرجاء والوداد الرياضيين والمنتخب الوطني، مشيراً إلى أن رصد حجم المباريات التي يخوضها الغريمان البيضاويان ضمن منافسات البطولات المحلية والقارية، إلى جانب استحقاقات “الأسود”، يؤكد أن الملعب سيحتضن أكثر من 25 مباراة في الموسم الواحد أمام جماهير غفيرة تتجاوز 100 ألف متفرج.


