الرئيسيةرسميمونديال 2030: المملكة المتحدة تعزز شراكتها مع المغرب

مونديال 2030: المملكة المتحدة تعزز شراكتها مع المغرب

spot_img

تعتزم المملكة المتحدة مواكبة المغرب في التحضيرات لكأس العالم 2030. وهي شراكة استراتيجية تنص على وجه الخصوص على تخصيص ما يصل إلى 5 مليارات جنيه إسترليني من تمويلات الصادرات البريطانية لدعم المشاريع في المملكة.

ويعتزم المغرب والمملكة المتحدة بلوغ مرحلة جديدة في تعاونهما، واضعين نصب أعينهما كأس العالم 2030.

وفي بيان مشترك نُشر في 2 نونبر 2026، عقب الاجتماع الوزاري الثالث لمجلس الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، جدد البلدان إرادتهما لتعزيز شراكتهما، لاسيما حول مشاريع البنية التحتية الكبرى المرتبطة بالموعد الكروي العالمي.

وكان الاجتماع قد عُقد في لندن في 12 نوفمبر 2025 بين السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، والسير كريس براينت، وزير التجارة البريطاني آنذاك.

وفي صلب المحادثات تبرز الشراكة من حكومة لحكومة المبرمة حول مونديال 2030. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في العديد من مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية الضرورية لتنظيم البطولة. وقد اتفق الطرفان على إطار تنفيذي يهدف إلى تذليل العقبات ومضاعفة فرص التعاون.

وفي هذا السياق، ستشكل “مجموعة عمل كأس العالم” (World Cup Taskforce) منصة للتشاور والتنسيق بين الفاعلين المعنيين، لا سيما من أجل الدفع بالمشاريع ذات الأولوية وتسهيل انخراط الشركات البريطانية.

الإعلان الرئيسي الآخر يتعلق بالتمويل؛ فقد أكدت المملكة المتحدة التزامها بتعبئة ما يصل إلى خمسة مليارات جنيه إسترليني، من خلال أدوات تمويل الصادرات الخاصة بها، لمواكبة المشاريع الاستراتيجية في المغرب.

ويعكس هذا الغلاف المالي الاهتمام البريطاني بالآفاق الاقتصادية للمملكة، ورغبة لندن في الانخراط في علاقة شراكة طويلة الأمد.

كما تطرقت المحادثات إلى تحسين شروط الولوج إلى أسواق كلا البلدين. وقد بلغت التجارة الثنائية الآن 4.6 مليار جنيه إسترليني، وفقاً للأرقام الواردة في البيان.

وتأمل الحكومتان على وجه الخصوص في الدفع قدماً بالمناقشات المتعلقة بالرسوم الجمركية الزراعية وقواعد المنشأ، من أجل تسهيل المبادلات التجارية وتعزيز التنافسية بين الشركات.

إلى جانب كأس العالم 2030، تطمح الرباط ولندن إلى توسيع تعاونهما ليشمل عدة قطاعات استراتيجية، لا سيما الصحة والسياحة والتعليم العالي.

كما أشاد الطرفان بالتقدم المحرز في مجال التعاون المتعلق بالصفقات العمومية، مع إحداث مجموعة عمل حكومية تهدف إلى تحديد العقبات التي تعترض المبادلات التجارية وتعزيز الممارسات الجيدة.

واستناداً إلى أكثر من ثمانية قرون من العلاقات الدبلوماسية، تعتزم المملكتان بذلك توطيد شراكة اقتصادية واستراتيجية مدعوة لاتخاذ بُعد جديد.

بالنسبة للمغرب، يشكل التحضير لمونديال 2030 أيضاً فرصة لتعبئة الخبرات والاستثمارات الدولية خدمةً لمشاريع مهيكلة، يتجاوز نطاقها بكثير إطار البطولة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

من المصدر