حقق المنتخب الأسترالي فوزا ثمينا ومفاجئا على نظيره التركي بنتيجة هدفين دون رد، مساء السبت على ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر الكندية، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة في كأس العالم 2026، ليبدأ مشواره المونديالي بأفضل طريقة ممكنة ويبعث برسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة.
دخل المنتخب الأسترالي المباراة وسط الكثير من التساؤلات بعد القرارات الجريئة التي اتخذها المدرب توني بوبوفيتش قبل صافرة البداية.
وأثار المدرب الأسترالي دهشة المتابعين بعدما أبقى القائد والحارس المخضرم ماتيو راين على مقاعد البدلاء، مفضلا الحارس الشاب باتريك بيتش الذي خاض ثالث مباراة دولية فقط في مسيرته.
كما استبعد نائب القائد جاكسون إيرفاين، معتمدا على مجموعة شابة ضمت عددا كبيرا من اللاعبين الذين يخوضون أول ظهور لهم في نهائيات كأس العالم.
ورغم حجم المخاطرة، أثبتت اختيارات المدرب صحتها مع مرور دقائق اللقاء.
فرض المنتخب التركي سيطرته على الكرة خلال فترات طويلة من الشوط الأول، معتمدا على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أقوى البطولات الأوروبية ويحملون طموحات كبيرة لإعادة منتخبهم إلى الواجهة العالمية.
وكاد أردا غولر أن يمنح التقدم لتركيا في الدقيقة السابعة والعشرين بعدما أطلق تسديدة قوية أجبرت الحارس باتريك بيتش على التدخل ببراعة.
لكن الرد الأسترالي جاء سريعا وبطريقة مثالية، حيث انطلقت الهجمة من الخلف بتمريرة من الحارس بيتش نحو بول أوكون-إنغستلر، الذي أرسل كرة طويلة متقنة خلف الدفاع التركي.
واستغل نيستوري إيرانكوندا الموقف بأفضل طريقة ممكنة، بعدما تفوق على المدافعين بلمسته الأولى قبل أن يضع الكرة داخل الشباك بتسديدة أرضية رائعة مانحا منتخب بلاده هدف التقدم.
لم يستسلم المنتخب التركي بعد الهدف، وضغط بقوة بحثا عن التعادل، وكاد أن ينجح في ذلك بعد دقائق قليلة من خلال تسديدة صاروخية لعبد الكريم برداقجي.
غير أن الحارس الأسترالي الشاب واصل تألقه، وتمكن بأطراف أصابعه من تحويل الكرة نحو القائم في واحدة من أبرز لقطات المباراة.
واستمر بيتش في تقديم عرض استثنائي، حيث تصدى لعدة محاولات تركية خطيرة، مؤكدا أن قرار إشراكه أساسيا لم يكن مغامرة غير محسوبة من المدرب الأسترالي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب التركي ضغطه الهجومي، غير أن التنظيم الدفاعي الأسترالي حال دون الوصول إلى الشباك.
كما عاد الحارس بيتش ليظهر مجددا في الدقيقة السابعة والخمسين عندما أبعد ركلة حرة خطيرة نفذها أردا غولر.
وبينما كانت تركيا تبحث بكل قوتها عن هدف التعادل، وجه المنتخب الأسترالي الضربة القاضية في الدقيقة الخامسة والسبعين.
فبعد انطلاقة من وسط الملعب، تقدم كونور ميتكالف بالكرة لمسافة طويلة قبل أن يطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مسجلا هدفا رائعا حسم به نتيجة اللقاء بشكل كبير.
ومنح هذا الفوز المنتخب الأسترالي ثلاث نقاط ثمينة وضعته في صدارة المجموعة الرابعة إلى جانب المنتخب الأمريكي الذي كان قد افتتح مشواره بفوز كبير على الباراغواي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف واحد.
وأصبحت الأنظار تتجه الآن نحو المواجهة المرتقبة بين أستراليا والولايات المتحدة في الجولة المقبلة بمدينة سياتل، في لقاء قد يحدد بشكل كبير ملامح المنافسة على صدارة المجموعة.
وبين تألق الحارس الشاب باتريك بيتش ونجاعة نيستوري إيرانكوندا وروعة هدف كونور ميتكالف، نجح المنتخب الأسترالي في تحقيق أحد أبرز انتصارات الجولة الأولى من كأس العالم 2026. فوز أكد قوة شخصية “سوكروز” وقدرتهم على مقارعة المنتخبات الطامحة، في وقت تلقت فيه تركيا ضربة مؤلمة رغم امتلاكها مجموعة من الأسماء اللامعة والطموحات الكبيرة في هذه النسخة المونديالية.



