خلّف توافد المدربين البرتغاليين على القسم الأول من البطولة الاحترافية انوي، جدلا واسعا في الوسط الرياضي المغربي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين للمدرسة البرتغالية، بفضل جودتها وإمكانية تحسينها لمستوى البطولة الاحترافية، ومعارضين يرون أن هذا الغزو يقصي المدربين المحليين المغاربة، ويكشف المستوى المتراجع الذي وصلت إليه الأطر المغربية.
وفي هذا السياق، عبر الإطار الوطني ومدرب نادي فينيكس المراكشي لكرة القدم النسوية، نسيم الحدواي، لميكروفون راديو مارس، أن توافد البرتغاليين على البطولة الاحترافية يؤكد نجاحهم وقدرتهم في التأقلم مع أي وضعية يخوضونها، مشيرا إلى أن خوضهم تجربة البطولة الاحترافية ما هو إلا تعبير عن أن البطولة الاحترافية أصبحت تستقطب المدارس الأوروبية لتعزيز احترافهم.
كما شدد نسيم الحداوي على أن المدربين البرتغاليين يمتازون بذكاء تكتيكي، ولديهم أسلوب يميزهم عن باقي الأطر الأوروبية الأخرى، وهذا سيمكنهم من تقديم إضافة إيجابية للبطولة الاحترافية، غير أنه نبّه إلى أنه لا يمكن حسم النتيجة من الآن حتى ينتهي الموسم ليتم تقييم حصيلتهم بشكل موضوعي.
على الجانب الآخر، يتواجد الصحفي محمد الروحلي، الذي انتقد ندرة الأطر الوطنية في البطولة الاحترافية، مقابل غزو البرتغاليين لها، وصرح الروحلي لإذاعة راديو مارس، أن الكفاءة لا تقاس بالجنسية، مشيرا إلى أن إتاحة الفرصة للمدرسة البرتغالية في البطولة الاحترافية أمر جيد، لكن لا يجب أن يكون بهذا الكم وإقصاء الأطر المغربية.
وأقام الروحلي مقارنة بين المدرب الأجنبي والمدرب المغربي، معتبرا المدرب الأجنبي يشتغل بجدية ويهتم بعمله كمدرب، حيث وصف طريقة عمله، بأنه يأتي كل صباح إلى مقر العمل ملتزما بالحضور في الوقت، وإقامة التدريبات كما هو مسطر لها في البرنامج الإعدادي، كما أنه يسعى دائما إلى التطوير الذاتي.
في المقابل، وصف الروحلي عمل المدرب المغربي، بأنه لا يكاد يصل إلى مستوى عمل المدرب الأجنبي، مستشهدا بمثال لمدرب مغربي، حيث قال إن مدربا في البطولة الاحترافية (لم يكشف عن اسمه) يأتي يوم الخميس ليقيم حصة تدريبة ثم يقول للاعبين نلتقي في يوم المباراة، وهو ما وجه له الروحلي انتقادا لاذعا، مشددا على أن هذه العقلية يجب أن لا تستمر.
ودعا محمد الروحلي، الأطر المغربية إلى الاستثمار في التكوين الذاتي، وتطوير قدراتهم في المجال الرقمي، عبر التعلم لتقنيات الفيديو والتحليل والوسائل التقنية المساعدة في التدريب، إلى جانب تحسين مهارات التواصل من خلال تعلم اللغات الأجنبية، مستشهدا بمجموعة من الأطر الوطنية التي نجحت على المستوى القاري والعالمي.
وكانت البطولة الاحترافية، قد عرفت في الأسابيع القليلة الماضية توافد ستة مدربين برتغاليين وقيادتهم للأندية الوطنية في الموسم المقبل، أبرزهم باولو سيرجيو مع الوداد الرياضي، وروي ألميدا مع المغرب الفاسي، وبيدرو سواريس غونسالفيس مع الجيش الملكي، وجورجي بايشاو مع النادي المكناسي، وريكاردو شيو مع الدفاع الحسني الجديدي، وريكاردو فورموزينيو مع الفتح الرياضي.
ووراء غزو البرتغاليين للبطولة المغربية، يبرز سؤال أساسي، ما هي الفائدة التي ستخرج بها البطولة الاحترافية من تكوين المدرسة البرتغالية؟




