الرئيسيةأخبار كرونوالوداد يصعّد في ملف المنع ويحمّل المكتب السابق مسؤولية التزاماته

الوداد يصعّد في ملف المنع ويحمّل المكتب السابق مسؤولية التزاماته

spot_img

عاد الملف المالي ليضع نادي الوداد الرياضي أمام مرحلة دقيقة، بعدما كشف المكتب المديري الحالي، برئاسة هشام أيت منا، عن تفاصيل التحركات التي قام بها منذ توليه مسؤولية تدبير النادي، لتسوية جزء من المستحقات العالقة، موازاة مع تحركه من أجل إنهاء ملف المنع الدولي. وفي المقابل، وضع المكتب السابق أمام مسؤوليات وتعهدات مالية سبق أن التزم بها أمام مسؤولي كرة القدم الوطنية.

وأوضح المكتب المديري للوداد أن عملية واسعة لتسوية المستحقات المالية العالقة انطلقت بعد توليه المسؤولية، وشملت عددا من أشطر منح التوقيع، إلى جانب أجور عدة أشهر، بمبلغ إجمالي تجاوز 27 مليون درهم.

وجاءت هذه الخطوة، وفق رواية النادي، بهدف ضمان استمرارية الوداد وعدم ترك اللاعبين والمتعاقدين معه في مواجهة وضعية مالية لم يكونوا طرفا فيها، خصوصا في ظل عدم المصادقة على التقرير المالي خلال الجمع العام الأخير، وهو ما تم إثباته في محضر الجمع العام المودع لدى السلطات المحلية والجهات الوصية.

وفي سياق محاولة معالجة الوضعية المالية للنادي، عقد اجتماع جمع هشام أيت منا، وفوزي لقجع، وعبد السلام بلقشور، إلى جانب الرئيس السابق عبد المجيد البرناكي، حيث تعهد هذا الأخير بتحمل مسؤولية رفع المنع المرتبط بنزاعات بلغ مجموعها 26 مليون درهم، وذلك قبل 7 شتنبر 2024.

كما شمل الالتزام أداء مستحقات مرتبطة بانتقال أحد اللاعبين، بقيمة تصل إلى 20 مليون درهم، قبل نهاية السنة، في إطار معالجة الملفات المالية التي كانت تثقل كاهل النادي.

غير أن هذه الالتزامات لم تُنفذ داخل الأجل المتفق عليه، ما دفع الأطراف نفسها إلى عقد اجتماع ثانٍ، جرى خلاله التأكيد مجددا على ضرورة تسوية الوضعية، مع التزام الرئيس السابق بالوفاء بتعهداته قبل 20 شتنبر 2024.

ويؤكد المكتب المديري الحالي أن تحركاته منذ بداية ولايته لم تكن تستهدف الدخول في مواجهة مع أي طرف أو فتح صراعات جانبية، وإنما جاءت، بحسب البيان، انطلاقا من وضع مصلحة الوداد واستمراريته فوق كل اعتبار.

لكن استمرار عدم الوفاء بالالتزامات المعلنة أمام مسؤولي كرة القدم الوطنية دفع النادي إلى تغيير لهجته، إذ شدد على أن هذه التعهدات لا يمكن أن تبقى من دون تبعات، ملوحا بسلوك جميع المساطر القانونية والقضائية المتاحة للدفاع عن حقوق الوداد ومصالحه، ومتابعة كل من تثبت مسؤوليته عن الأضرار التي لحقت بالنادي أو قد تلحق به.

وبعيدا عن الجانب المرتبط بتحديد المسؤوليات، يضع المكتب المديري الحالي ملف رفع المنع الدولي في صدارة أولوياته، مؤكدا تعبئة مختلف الإمكانيات المتاحة واتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تسوية الوضعية داخل الآجال المحددة.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة للنادي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر باستمرارية نشاطه الرياضي وحماية مصالحه، إلى جانب طمأنة الجماهير الودادية بشأن قدرة الفريق على تجاوز واحدة من أكثر الملفات حساسية في المرحلة الحالية.

وفي موازاة ذلك، شدد المكتب المديري على تمسكه بمخرجات الجمع العام الأخير، معتبرا أن مقرراته وتوصياته تظل الإطار المؤسساتي المعبر عن إرادة المنخرطين، ومؤكدا أن الدفاع عن حقوق النادي سيتم في احترام للمؤسسات والجهات المختصة.

كما التزم المكتب بإطلاع جماهير الوداد على المستجدات الأساسية المرتبطة بالملف، في حدود ما تسمح به القوانين والضوابط المعمول بها، بما يضع الرأي العام الودادي أمام تطورات القضية دون المساس بالمساطر الجارية.

وبين تسوية مستحقات تجاوزت 27 مليون درهم، والتزامات مالية لم تُنفذ وفق الآجال المعلنة، يجد الوداد الرياضي نفسه أمام ملف يتجاوز الجانب المالي إلى مسألة حماية استقرار النادي ومسؤوليات تدبيره. وبينما يؤكد المكتب الحالي أن الأولوية تبقى لرفع المنع وإنهاء هذه المرحلة، فإن تلويحه بالمساطر القانونية والقضائية يفتح الباب أمام تطورات جديدة في واحد من أكثر الملفات حساسية داخل القلعة الحمراء.

spot_img
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_imgspot_img

من المصدر