استهل المنتخب الإنجليزي مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار قوي ومثير على حساب منتخب كرواتيا بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “إيه تي آند تي” بمدينة دالاس، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية عشرة.
وقدم المنتخب الإنجليزي عرضا هجوميا مميزا، نجح من خلاله في حصد أول ثلاث نقاط له في البطولة، موجها رسالة قوية إلى منافسيه في المجموعة التي تضم أيضا منتخبي غانا وبنما.
دخل منتخب “الأسود الثلاثة” المواجهة بقوة كبيرة وفرض ضغطا مبكرا على الدفاع الكرواتي، لينجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الثانية عشرة بواسطة هاري كين من علامة الجزاء.
ومنح الهدف المبكر المنتخب الإنجليزي أفضلية معنوية واضحة، غير أن المنتخب الكرواتي لم يستسلم ونجح في العودة إلى أجواء المباراة مع مرور الدقائق.
وجاء هدف التعادل في الدقيقة السادسة والثلاثين عبر مارتن باتورينا، مستفيدا من تمريرة حاسمة من زميله بيتار سوكيتش.
ورغم عودة كرواتيا في النتيجة، استعاد المنتخب الإنجليزي تفوقه قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق فقط، عندما سجل هاري كين هدفه الشخصي الثاني في المباراة بعد عمل جماعي قاده ديكلان رايس.
لكن الإثارة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث رفض المنتخب الكرواتي إنهاء الشوط متأخرا، وتمكن من تسجيل هدف التعادل الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بواسطة بيتار موسى بعد تمريرة من المخضرم إيفان بيريسيتش.
وانتهى الشوط الأول بتعادل مثير بهدفين لمثلهما، عكس الندية الكبيرة التي طبعت المواجهة.
لم يحتج المنتخب الإنجليزي سوى دقيقتين بعد انطلاق الشوط الثاني لاستعادة التقدم، عندما نجح جود بيلينغهام في هز الشباك الكرواتية في الدقيقة السابعة والأربعين بعد تمريرة من إيثان أندرسون.
ومنح هذا الهدف دفعة قوية للمنتخب الإنجليزي الذي بدا أكثر تنظيما وفعالية خلال فترات طويلة من الشوط الثاني.
في المقابل، حاول المنتخب الكرواتي العودة مجددا إلى أجواء اللقاء من خلال سلسلة من التغييرات الفنية التي أجراها مدربه، أبرزها إشراك لوكا مودريتش لتنشيط خط الوسط.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كثف الإنجليز من محاولاتهم الهجومية بحثا عن هدف يمنحهم الاطمئنان.
وجاءت الضربة القاضية في الدقيقة الخامسة والثمانين عندما تمكن ماركوس راشفورد من تسجيل الهدف الرابع بعد تمريرة متقنة من بوكايو ساكا، ليقضي عمليا على آمال المنتخب الكرواتي في العودة.
وحافظ المنتخب الإنجليزي على تقدمه حتى صافرة النهاية ليخرج بفوز ثمين في مستهل مشواره بالمونديال.
وعكست الإحصائيات أفضلية المنتخب الإنجليزي في معظم فترات اللقاء، حيث استحوذ على الكرة بنسبة 52 في المائة مقابل 48 في المائة لكرواتيا.
كما تفوق الإنجليز بشكل واضح على مستوى المحاولات الهجومية، بعدما سددوا 21 كرة مقابل 8 فقط للمنتخب الكرواتي، بينها 11 تسديدة بين الخشبات الثلاث مقابل 5 لمنافسهم.
وسجل المنتخب الإنجليزي كذلك 8 ركلات ركنية مقابل ركنية واحدة فقط لكرواتيا، فيما أظهرت أرقام الأهداف المتوقعة أفضلية كبيرة للإنجليز بواقع 2.82 مقابل 0.53.
وكان هاري كين أحد أبرز نجوم المواجهة دون منازع، بعدما سجل هدفين وقاد الخط الأمامي للمنتخب الإنجليزي بكفاءة كبيرة.
وتوج مهاجم بايرن ميونخ جهوده بالحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد تقييم بلغ 8.3، مؤكدا مرة أخرى قيمته الكبيرة داخل تشكيلة المنتخب الإنجليزي.
وبهذا الانتصار المثير، وضع المنتخب الإنجليزي أول ثلاث نقاط في رصيده واعتلى صدارة المجموعة الثانية عشرة، مستفيدا من أداء هجومي قوي وفعالية كبيرة أمام المرمى. أما المنتخب الكرواتي، فرغم الروح القتالية التي أظهرها خلال فترات عديدة من اللقاء، فإنه سيجد نفسه مطالبا بالتعويض في الجولات المقبلة للحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور الموالي.



