قرر الاتحاد الهولندي لكرة القدم التحرك على المستوى القانوني لمواجهة موجة من التعليقات العنصرية التي استهدفت عددا من لاعبي المنتخب، عقب الخروج من كأس العالم 2026 أمام المنتخب المغربي، بعدما تقدم، يوم الجمعة، بشكوى رسمية إلى النيابة العامة مطالبا بفتح تحقيق وملاحقة المتورطين.
وجاءت هذه الخطوة بعد انتشار رسائل مسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مباشرة عقب خسارة المنتخب الهولندي أمام المغرب بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في المباراة التي أقيمت بمدينة مونتيري المكسيكية ضمن منافسات دور الـ32.
وأكد الاتحاد الهولندي، في بيان رسمي، أنه سيحيل جميع الرسائل التي تم رصدها إلى السلطات المختصة، مشددا على أن محاربة هذا النوع من المنشورات ليست مهمة سهلة، لكنها تظل ضرورية لإيصال رسالة واضحة مفادها أن العنصرية مرفوضة، وأن كل من يتجاوز القانون سيتحمل المسؤولية.
وأوضح الاتحاد أن اللاعبين جاستن كلويفرت، وكوينتين تيمبر، وكريسنسيو سامرفيل كانوا الأكثر تعرضا للإساءات العنصرية والتمييزية بسبب لون بشرتهم، بعدما أهدروا ركلات ترجيحية خلال المواجهة أمام المنتخب المغربي.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن النيابة العامة إلى التعامل بحزم مع هذه القضية، معربا عن أمله في أن تشكل العقوبات المنتظرة رسالة رادعة لكل من يمارس أو يروج لخطاب الكراهية.
وأكد جيتن أن ما أعقب مواجهة المغرب في دور الـ32 “لا يمكن قبوله بأي شكل”، مشددا على أن لاعبي المنتخب يمثلون هولندا دون أي تمييز، وأن لون بشرتهم لا ينبغي أن يكون سببا لاستهدافهم، خاصة بعد دفاعهم عن ألوان بلادهم في أكبر تظاهرة كروية عالمية.
ويأتي تحرك الاتحاد الهولندي ليؤكد تصاعد الجهود الرامية إلى مكافحة العنصرية في كرة القدم، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد الملاحقات القانونية ضد مرتكبي خطاب الكراهية، لحماية اللاعبين وترسيخ قيم الاحترام والمساواة داخل الملاعب وخارجها.


