خرج عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بتوضيحات مهمة بخصوص الجدل الذي أثير حول عدم توصل بعض الأندية أو المستفيدين بمنحهم المالية، وذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “المريخ الرياضي” عبر إذاعة راديو مارس، حيث شرح طبيعة الدور الذي تقوم به العصبة في هذا الملف والإكراهات المرتبطة به.
وفي معرض حديثه، عبر بلقشور عن استغرابه من بعض الانتقادات التي توجه للعصبة، موضحا أن هذه الأخيرة قامت بمبادرة مهمة لتسهيل صرف المستحقات المالية للأندية والمستفيدين، من خلال تحمل دور الضامن للعملية الإدارية والمالية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ساهمت بشكل كبير في تقليص حجم الديون المتراكمة على عدد من الأندية، بعدما كانت بعض الملفات تعرف أرقاما مرتفعة جدا خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن العملية تطلبت عملا قانونيا وإداريا ومحاسباتيا دقيقا.
وأضاف أن العصبة أصبحت تشرف بشكل مباشر على التحويلات البنكية، وهو ما يفرض تدقيقا كبيرا في المعطيات المالية والحسابات البنكية للمستفيدين، خاصة عندما يتعلق الأمر بأندية تضم عشرات اللاعبين والأطر.
وأكد رئيس العصبة أن المؤسسة كانت في بعض الحالات تؤدي المستحقات من إمكانياتها الخاصة، في انتظار التوصل بالمنح المخصصة أو بعائدات النقل التلفزي، وذلك بهدف ضمان السير العادي للعملية وعدم تأخير صرف المستحقات.
وشدد على أن جميع الأندية كانت تعامل بالمساواة ووفق المعايير نفسها، دون أي تمييز بين فريق وآخر، مضيفا أن العصبة ظلت حريصة على أداء دورها في أفضل الظروف الممكنة.
وفي ما يخص الحالات التي لم تتوصل بعد بمستحقاتها، أوضح بلقشور أن الأمر يتعلق في الغالب بإشكالات تقنية أو إدارية، من قبيل غياب أرقام الحسابات البنكية أو وجود معطيات تحتاج إلى التحيين والتأكد.
وكشف أن الحالة الأبرز تتعلق ببعض الملفات القديمة المرتبطة بنادي الكوكب المراكشي، والتي تعود إلى فترة سابقة قبل دخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ، مؤكدا أن العصبة تواصل التنسيق مع المعنيين بالأمر من أجل التحقق من المعطيات البنكية وضمان تحويل المستحقات في ظروف سليمة.
وأضاف أن التحويلات البنكية لا يمكن أن تتم اعتمادا على بيانات تعود إلى خمس أو سبع سنوات مضت دون التأكد من صحتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية مهمة.
وفي ختام حديثه، أكد بلقشور أنه لا علم له بوجود ملفات أخرى عالقة خارج الحالات المعزولة المعروفة، موجها دعوة صريحة لكل من يرى أنه لم يتوصل بمستحقاته إلى التواصل مع العصبة من أجل دراسة وضعيته.
وأشار إلى أنه إذا وجدت حالات أخرى، فإنها ستبقى استثناءات محدودة جدا، مؤكدا أن الغالبية الساحقة من الملفات تمت تسويتها وفق المساطر المعتمدة.
وتعكس تصريحات عبد السلام بلقشور حجم المجهود الإداري والمالي الذي تبذله العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية في تدبير ملف المستحقات والمنح، مع التأكيد على أن أي تأخير محتمل يبقى مرتبطا بحالات تقنية أو إدارية معزولة، وليس بوجود أزمة شاملة أو ملفات عالقة على نطاق واسع.


