أقدم المدرب أمين الكرمة على فسخ عقده مع فريقه المغرب التطواني من جانب واحد، مع إرجاعه لمبلغ مالي يعادل راتب شهرين كشرط جزائي، بالإضافة إلى راتب شهر كان قد تسلمه مسبقا ولم يشتغل فيه، وهي الخطوة التي أثارت جدلا قانونيا حول مدى مشروعيتها.
وفي قراءته لتفاصيل هذا الملف، أوضح الإعلامي عادل العماري، في برنامج “الحقيقة في 90 دقيقة”، أن خطوة أمين الكرمة بفسخ عقده من طرف واحد تجعله في وضعية “مدرب حر” من الناحية القانونية والتنظيمية.
وأكد العماري أن الإشكال القانوني يُطرح فقط في حال وجود عقدين ساريي المفعول في آن واحد، وبما أن الكرمة بادر بفسخ ارتباطه مع “الماط” بتحمله لتبعات هذا القرار، فإنه بات بإمكانه توقيع عقد جديد مع المغرب الفاسي وتأهيله بشكل رسمي وفوري دون أي عائق على مستوى المساطر الإدارية.
وانتقل العماري لتفكيك الجوانب الخفية في بنود العقد الذي يربط الكرمة بالمغرب التطواني، وتحديدا “المادة التاسعة” منه، مشيرا إلى أن العقد يمتد لسنة واحدة قابلة للتجديد في حال أشعر النادي المدرب برغبته في ذلك قبل شهر أبريل أو ماي من العام المقبل.
وكشف المتحدث ذاته أن بند الشرط الجزائي المتمثل في أداء راتب شهرين عند الانفصال، لا يسري مفعوله خلال الموسم الرياضي الحالي (السنة الأولى من العقد)، بل هو إجراء منصوص عليه ليدخل حيز التنفيذ في السنة الثانية في حال تفعيل بند التجديد.
وختم العماري تحليله بالتأكيد على أن خطوة الكرمة بإرجاع راتب شهرين، استنادا لما ظهر له في العقد، ستنقل القضية برمتها إلى ردهات اللجان المختصة للبث في شقها المالي الصرف.
وأشار إلى أن إدارة المغرب التطواني ستلجأ إلى بنود العقد للدفاع عن حقوقها باعتبار أن السنة الأولى لا تتضمن شرط الشهرين، ليبقى الفيصل النهائي في هذا النزاع هو الحكم المالي الذي سيحدد الطرف الملزم بأداء التعويض للآخر بناء على صياغة العقد.


