تستعد مدينة جرسيف لاحتضان الدورة الثانية من المهرجان الدولي للرياضات والألعاب التقليدية، يومي 6 و7 نونبر الجاري، بمبادرة من الجامعة الملكية المغربية للرياضة للجميع، بشراكة مع عمالة إقليم جرسيف، وتحت إشراف الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، احتفاء بعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتقام هذه التظاهرة تحت شعار “التراث الثقافي غير المادي رمز للهوية وعنصر أساسي في الذاكرة”، بمشاركة وفود من حوالي 40 بلدا شقيقا وصديقا، في موعد يجمع بين الرياضة والثقافة، ويهدف إلى إبراز مكانة الألعاب التقليدية في صون الموروث الثقافي وتعزيز التقارب بين الشعوب.
ويتضمن برنامج المهرجان ندوة تتمحور حول الرياضات والألعاب التقليدية باعتبارها جزءا أصيلا من التراث الثقافي والإنساني، ودورها في الإشعاع الثقافي والتربية والتواصل بين الشعوب.
وستنطلق الندوة على الساعة العاشرة صباحا من يوم الخميس، بمناقشة مجموعة من المحاور، من بينها “مهرجان جرسيف الدولي – من الموروث إلى المستقبل: الرياضة والألعاب التقليدية أداة للتربية وجسر للتواصل بين الشعوب”، و”دور الرياضات والألعاب التقليدية في الخطة الاستراتيجية للاتحاد الدولي للرياضة للجميع”، إلى جانب موضوع “الرياضات والألعاب التقليدية: جزء لا يتجزأ من تراث المغرب الأصيل وهويته الثقافية”.
كما ستتناول المداخلات “الألعاب والرياضات الشعبية في تراث الصحراء”، و”الرياضات والألعاب التقليدية روافد ثقافية ودبلوماسية في خدمة السيادة الوطنية على الصحراء المغربية في إطار الشرعية الدولية ومخطط الحكم الذاتي المغربي”.
وسيُقام حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان على الساعة الخامسة مساء، بمشاركة وفود تمثل حوالي 40 بلدا من مختلف القارات، بما يمنح التظاهرة بعدا دوليا ويعزز فرص التبادل الثقافي والرياضي بين المشاركين.
ويتضمن الحفل استعراض وفود البلدان المشاركة، وتقديم عروض ولوحات فنية تستعرض بعض الألعاب والرياضات التقليدية التي تحظى بشعبية واسعة في البلدان الحاضرة، فضلا عن تنظيم مسابقات تطبعها الندية والإثارة في مجموعة من الألعاب.
وستعرف هذه الدورة مشاركة رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع، عيسى محمد عبد الرحيم الرفاعي، من مملكة البحرين، ونائبه لشؤون التربية أحمد سعد عبد الله الشريف، من الإمارات العربية المتحدة، والكاتب العام للاتحاد ماركو طومازيني، من إيطاليا، إلى جانب أعضاء من مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء جامعات إفريقية للرياضة للجميع والألعاب والرياضات التقليدية.
وبموازاة مع فعاليات المهرجان، ستشهد مدينة جرسيف، يوم السبت 7 نونبر، على الساعة العاشرة صباحا، تنظيم النسخة الثانية من تظاهرة “خطوات النصر النسائية”، التي تشكل أيضا المحطة الأولى من الدورة الرابعة لهذا الموعد، الذي يواصل حمل شعاره “نجري علاش قديت”.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج الموازي للتظاهرة الدولية، بما يتيح توسيع المشاركة في الأنشطة الرياضية وتعزيز حضور المرأة في الممارسة الرياضية.
ويمنح تنظيم المهرجان بجرسيف الألعاب التقليدية فضاء يتجاوز استعراض الموروث، نحو تثمينه باعتباره رصيدا ثقافيا مشتركا وأداة للتواصل بين الشعوب. ويظل الرهان الأبرز هو تحويل هذا الاهتمام الدولي إلى مبادرات مستمرة تحفظ هذه الألعاب من الاندثار وتنقلها إلى الأجيال المقبلة.


