كشفت تقارير صحفية فرنسية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تدخل بشكل مباشر في الأزمة التي أحاطت برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، عبر دعمه موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” الرافض لمشروع إعادة هيكلة الحقوق التجارية لبطولات “فيفا”.
وأفادت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن ماكرون أجرى خلال الأيام الماضية سلسلة من الاتصالات والمشاورات، عقب الجدل الذي أثاره مقترح “فيفا” القاضي ببيع حصة أقلية من الحقوق التجارية لبطولاته من خلال كيان جديد، قبل أن يتم التراجع عن المشروع في ظل معارضة واسعة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي أن ماكرون تعامل مع هذا الملف بالطريقة نفسها التي عارض بها سابقا مشروع دوري السوبر الأوروبي، انطلاقا من تمسكه بمبادئ التضامن والاستحقاق الرياضي.
وأوضحت “ليكيب” أن الرئيس الفرنسي ساند بشكل واضح رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين، إلى جانب رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو، الذي كان من أوائل المسؤولين الذين أعلنوا رفضهم للمقترح.
وأضافت أن ماكرون يعتبر الحفاظ على وحدة منظومة كرة القدم العالمية أولوية، تفاديا لأي انقسام دائم بين الاتحادات القارية أو المساس بتوازن اللعبة على المستوى الدولي.
وبحسب المصدر ذاته، لم يقتصر تدخل الرئيس الفرنسي على دعم موقف “يويفا”، بل أجرى أيضا اتصالا مباشرا مع جياني إنفانتينو قبل الاجتماع الحاسم للاتحاد الأوروبي، داعيا إياه إلى إعطاء الأولوية لوحدة كرة القدم العالمية وتعزيز روح التضامن بين مختلف مكونات اللعبة.
واعتبرت الصحيفة أن هذه التحركات تندرج ضمن الدور الدبلوماسي الذي يحرص ماكرون على لعبه في القضايا الرياضية الكبرى ذات البعد الدولي.
ويعكس تدخل الرئيس الفرنسي حجم الجدل الذي رافق مشروع “فيفا” لإعادة هيكلة حقوقه التجارية، والذي انتهى بالتراجع عنه بعد معارضة قوية من عدد من الاتحادات القارية، في خطوة أعادت التأكيد على أهمية التوافق داخل منظومة كرة القدم العالمية.




