أفرزت مباريات الجولة التاسعة والعشرين من البطولة الوطنية الاحترافية في قسمها الثاني، التي أجريت اليوم السبت، معالم أكثر وضوحا بشأن سباق الصعود والنزول، في ظل اشتداد المنافسة خلال الأمتار الأخيرة من الموسم الرياضي الحالي، حيث شهدت الجولة مجموعة من النتائج الحاسمة التي زادت من حدة الصراع سواء في مقدمة الترتيب أو أسفله.
وكان المغرب التطواني أبرز المستفيدين من هذه الجولة، بعدما نجح في تحقيق فوز ثمين خارج ميدانه على حساب مضيفه الراسينغ البيضاوي بهدفين دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب الأب جيكو بمدينة الدار البيضاء.
ومكن هذا الانتصار الفريق التطواني من حسم عودته الرسمية إلى القسم الوطني الأول، ليؤكد عودته السريعة إلى مكانه الطبيعي بين أندية الصفوة، بعد موسم واحد فقط من مغادرته لقسم الأضواء.
كما واصل وداد تمارة عروضه القوية هذا الموسم، بعدما عاد بدوره بفوز ثمين من ملعب سطاد المغربي بهدف دون رد، ليواصل الفريق نتائجه الإيجابية ويؤكد أحقيته بالتواجد ضمن الأندية الصاعدة.
وفي المقابل، لم تحسم قمة المطاردة بين اتحاد أمل تزنيت ومولودية وجدة أي جديد، بعدما انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وهي النتيجة ذاتها التي انتهت عليها مواجهة الاتحاد الإسلامي الوجدي وضيفه شباب أطلس خنيفرة.
وأشعلت هذه النتائج المنافسة أكثر على بطاقة السد المؤهلة لخوض الملحق، في انتظار ما ستسفر عنه الجولة الأخيرة من البطولة.
وفي باقي مواجهات الجولة، تمكن الشباب الرياضي السالمي من تحقيق فوز مهم خارج ميدانه على حساب النادي القنيطري بهدفين مقابل هدف واحد، لينعش آماله في المنافسة ويحافظ على حظوظه في إنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة.
ومن جهته، حقق وداد فاس انتصارا عريضا على حساب ضيفه شباب المسيرة بثلاثية نظيفة، مؤكدا جاهزيته لإنهاء الموسم بنتيجة إيجابية.
كما تمكن رجاء بني ملال من تجاوز ضيفه شباب المحمدية بهدفين دون مقابل، ليواصل بدوره الضغط في مقدمة الترتيب.
وفي أسفل سبورة الترتيب، خيم التعادل السلبي على مواجهة شباب بن جرير والاتحاد الرياضي لأبي الجعد، وهي النتيجة التي أبقت جميع الاحتمالات قائمة، وأجلت الحسم النهائي في صراع تفادي النزول وبطاقة السد إلى الجولة الثلاثين والأخيرة من عمر البطولة.
ومن المرتقب أن تشهد الجولة الختامية إثارة كبيرة، في ظل استمرار الغموض بشأن هوية الأندية التي ستخوض الملحق أو ستغادر القسم الوطني الثاني.
وأكدت الجولة التاسعة والعشرون مرة أخرى أن بطولة القسم الوطني الثاني ستظل مفتوحة على جميع الاحتمالات إلى غاية الجولة الأخيرة، بعدما حسم المغرب التطواني عودته إلى قسم الصفوة، في حين ما تزال معركة السد وتفادي النزول مشتعلة، وسط ترقب كبير من جماهير الأندية المعنية لمعرفة مآل موسم حافل بالإثارة والتقلبات.





