أشاد الإسباني خورخي فيلدا، مدرب المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم، بالمستوى الذي قدمته العناصر الوطنية خلال الفوز على جنوب إفريقيا بهدفين لواحد في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، متوقفا بشكل خاص عند تطور الخط الدفاعي والتحسن الذي أظهره المنتخب مقارنة بالمشاركة السابقة في البطولة.
وأوضح فيلدا أن المنتخب الوطني كان متفوقا خلال الشوط الأول على مستوى الصراعات الثنائية، وهو ما ساعد اللاعبات على فرض حضورهن أمام المنتخب الجنوب إفريقي.
واعترف المدرب الإسباني في المقابل بارتكاب بعض الأخطاء خلال المباراة، لكنه أكد أن اللاعبات نجحن في تداركها وتجاوز آثارها، قبل أن يواصلن القتال حتى الدقائق الأخيرة ويحافظن على نتيجة الانتصار.
وتوقف فيلدا عند التطور الذي عرفه الأداء الدفاعي للمنتخب الوطني، مشيدا بالمجهودات التي تبذلها اللاعبات خلال الحصص التدريبية.
وأكد أن الدفاع قدم مباراة جيدة أمام جنوب إفريقيا، معتبرا أن هذا التحسن هو نتيجة مباشرة للعمل الذي تم الاشتغال عليه خلال الفترة الماضية، سواء من الناحية الجماعية أو على مستوى التفاصيل التكتيكية.
وأبرز مدرب “لبؤات الأطلس” الفارق الواضح بين المشاركة الحالية والنسخة الماضية من كأس أمم إفريقيا، خصوصا على مستوى الصلابة الدفاعية.
وأشار فيلدا إلى أن المنتخب الوطني استقبل تسعة أهداف في النسخة السابقة، بينما لم تهتز شباكه في النسخة الحالية سوى مرة واحدة إلى حدود هذه المرحلة، معتبرا أن هذا التطور يمثل مؤشرا إيجابيا للغاية ويعكس العمل الذي قامت به المجموعة.
وبخصوص المرحلة المقبلة، كشف فيلدا أن الطاقم التقني سيتابع مباراة ربع النهائي الثانية من أجل التعرف على المنتخب الذي سيواجهه المغرب في نصف النهائي.
وأوضح أن الطاقم سيعمل بعد تحديد المنافس على دراسة نقاط قوته وضعفه، قبل وضع التحضيرات المناسبة للمواجهة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أسلوب اللعب الذي يعتمده المنتخب الوطني.
وبعد ضمان التأهل إلى نصف النهائي، يضع خورخي فيلدا أمامه الآن تحديا جديدا يتمثل في مواصلة التطور الذي أظهره المنتخب، خاصة على المستوى الدفاعي، وتحويل المكتسبات التي تحققت أمام جنوب إفريقيا إلى قوة إضافية في الأدوار المقبلة، حيث تسعى “لبؤات الأطلس” إلى مواصلة المنافسة على اللقب القاري.




