يعيش الدولي المغربي إبراهيم دياز مرحلة معقدة رفقة ريال مدريد الإسباني، في ظل معاناته المستمرة من آلام عضلية أثرت على حجم مشاركاته الرسمية خلال الآونة الأخيرة، دون أن تنال من عزيمته في خوض التداريب الجماعية بنسق عالٍ، انتظاراً لإشارة المدرب من أجل استعادة مكانته داخل التشكيل الأساسي.
وأكدت تقارير إعلامية إسبانية، استناداً إلى معطيات أوردتها صحيفة “آس”، أن “الأسد الأطلسي” يواصل التدرب رفقة المجموعة بشكل طبيعي رغم الآلام المزعجة التي تلازمه منذ فترة طويلة، رافضاً الاستسلام للإصابة أو تخفيض وتيرة العمل البدني، إذ يضع نفسه رهن إشارة الطاقم التقني دون أن يتخلف عن أي موعد للملكي بداعي الإصابة.
وعرفت وتيرة مشاركات نجم خط الوسط تراجعاً لافتاً منذ تألقه في مواجهة إنتر ميلان برسم دوري أبطال أوروبا (2-1)، وهي المباراة التي بصم فيها على أداء باهر بصناعته هدف التقدم لكيليان مبابي وتمريره لقطة تقنية كادت تتحول إلى هدف الموسم لولا تسرع بيلينغهام، متصدراً حينها أرقام اللقاء كأكثر من صنع الفرص (4 محاولات) وتمريرات الثلث الأخير (15 تمريرة).
ورغم هذا الإشعاع القاري الذي لعبه لـ79 دقيقة، انحصرت مشاركات دياز اللاحقة في 22 دقيقة فقط أمام إلتشي في 15 شتنبر الماضي، ليمضي أزيد من شهر (32 يوماً) خارج حسابات المباريات الرسمية لريال مدريد، بعدما تابع مواجهات الديربي أمام أتلتيكو، وفياريال، وروما، ورايو فايكانو من مقاعد البدلاء.
في المقابل، انتعش وضع اللاعب فور التحاقه بمعسكر المنتخب الوطني المغربي خلال فترة التوقف الدولي؛ حيث اعتمد الطاقم التقني لـ”أسود الأطلس” بروتوكولاً حذراً لإدارة جهده البدني، فأراحه في المواجهة الأولى لتفادي تفاقم مشاكله العضلية، قبل أن يدفع به أساسياً أمام منتخب ليسوتو ضمن تصفيات “الكان”، ليرد التحية بتسجيل هدف السبق في الدقيقة 45، مغادراً الملعب في الدقيقة 69 تاركاً مكانه لسفيان رحيمي.
واختتم دياز التزامه الدولي بالمشاركة بديلاً لنحو 22 دقيقة في ودية مالي، في خطوة مدروسة للحفاظ على تنافسيته وحساسية الكرة، موجهاً إشارة مباشرة إلى الطاقم التقني لريال مدريد تؤكد جاهزيته للمنافسة واستعادة موقعه بمجرد منحه الضوء الأخضر.



