خيّم غضب واسع واستياء كبير على الأوساط الرياضية والإعلامية في مصر، مباشرة بعد إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، عن القائمة النهائية للمرشحين لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي لعام 2026، والتي شهدت سقوط اسم النجم المصري محمد صلاح، المنتقل حديثاً إلى صفوف طرابزون سبور التركي.
ورغم حالة الجدل والاحتجاج التي رافقت استبعاد قائد “الفراعنة” الذي اعتاد الحضور الدائم في منصات التتويج الفردية وحصد الجائزة في مناسبتين سابقتين، إلا أن لغة الأرقام والمنطق الكروي تبرر هذا الغياب؛ إذ بصم صلاح على موسم ماضٍ باهت رفقة ناديه السابق ليفربول الإنجليزي لم يقدم خلاله ما يشفع له بالمنافسة، فضلاً عن المشاركة المتواضعة له مع منتخب مصر في نهائيات كأس العالم الأخيرة، والتي مرت دون أي تأثير يذكر أو بصمة حقيقية للاعب للدولي المصري.
في المقابل، فرضت الكرة المغربية هيمنتها المطلقة على القائمة بحضور ثلاثي وازن، يتقدمهم أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يبرز كأحد أقوى المرشحين فوق العادة للاحتفاظ بلقبه القاري للموسم الثاني توالياً.
ويدخل حكيمي غمار المنافسة بسجل حافل وحضور ثابت في القمة، بعدما تُوّج بنسخة 2025 في الحفل البهيج الذي احتضنته العاصمة الرباط يوم 19 نونبر الماضي، عقب موسم تاريخي قاد فيه الفريق الباريسي لحصد الأخضر واليابس (دوري أبطال أوروبا، الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، والسوبر الأوروبي)، إضافة إلى بلوغ المشهد الختامي لكأس العالم للأندية 2025.
ولا يقتصر الطموح المغربي على حكيمي فحسب، بل يمتد ليشمل زميليه في المنتخب الوطني؛ إبراهيم دياز، جناح ريال مدريد الإسباني، وإسماعيل الصيباري، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، اللذين يسعيان بقوة إلى استثمار توهجهما اللافت في الملاعب الأوروبية الكبرى لخلط الأوراق والمزاحمة على التاج الأفريقي.
وسيكون الثلاثي المغربي في صدام مباشر مع كوكبة من أبرز نجوم القارة السمراء الذين شملتهم لائحة “الكاف”، وفي مقدمتهم الثلاثي السنغالي، ويتعلق الأمر بكل ساديو ماني (النصر السعودي) إسماعيلا سار (كريستال بالاس الإنجليزي)، وباب جايي (فياريال الإسباني)، إضافة إلى الإيفواري أماد ديالو (مانشستر يونايتد)، والغاني أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)، والكونغولي يوان ويسا (نيوكاسل يونايتد)، والجنوب أفريقي تيبوهو موكوينا، نجم خط وسط ماميلودي صن داونز.


