واصل البطل المغربي سفيان البقالي تأكيد مكانته كأحد أبرز نجوم ألعاب القوى العالمية، بعدما أحرز المركز الأول في سباق 3000 متر موانع ضمن منافسات ملتقى ستوكهولم للعصبة الماسية، ليضيف انتصاراً جديداً إلى سلسلة نتائجه المميزة هذا الموسم ويؤكد جاهزيته العالية للاستحقاقات الدولية المقبلة.
ونجح البقالي في حسم السباق لصالحه بتوقيت بلغ 8 دقائق و10 ثوان و40 جزءاً من المائة، متقدماً على الكيني إدموند سيريم الذي حل في المركز الثاني بزمن قدره 8 دقائق و12 ثانية و27 جزءاً من المائة، فيما جاء مواطنه أبراهام كيبيووت ثالثاً بتوقيت 8 دقائق و12 ثانية و75 جزءاً من المائة.
وأكد العداء المغربي من خلال هذا الفوز مرة أخرى قدرته على فرض سيطرته على سباقات الموانع أمام نخبة من أبرز العدائين العالميين، مواصلاً سلسلة نتائجه الإيجابية في مختلف محطات الدوري الماسي.
ولم يقتصر التألق المغربي على سفيان البقالي فقط، إذ تمكن صلاح الدين بن يزيد من إنهاء السباق في المركز الرابع بتوقيت 8 دقائق و13 ثانية و02 جزء من المائة، في سباق اتسم بمستوى تنافسي مرتفع وإيقاع قوي بين أبرز المختصين في هذا التخصص.
ويعكس هذا الحضور المغربي القوي المكانة التي أصبحت تحتلها المدرسة المغربية في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، خاصة في اختصاص 3000 متر موانع الذي يشهد هيمنة واضحة للبقالي خلال السنوات الأخيرة.
وجاء فوز البقالي في العاصمة السويدية بعد أيام قليلة فقط من تألقه اللافت في ملتقى الرباط، حين سجل أفضل توقيت عالمي للموسم، ليؤكد مرة أخرى استقراره الفني والبدني وقدرته على الحفاظ على مستواه العالي من سباق إلى آخر.
ويعكس هذا التتويج الجديد العمل الكبير الذي يقوم به البطل المغربي رفقة طاقمه التقني، خاصة في مرحلة تزداد فيها أهمية التفاصيل الصغيرة مع اقتراب المواعيد الكبرى.
وعقب نهاية السباق، عبر سفيان البقالي عن سعادته بهذا الانتصار، مشيراً إلى أن الظروف المناخية لم تكن مثالية بالنسبة للعدائين بسبب الرياح التي أثرت على نسق السباق.
وأكد البطل المغربي أنه يشعر بارتياح خاص في ستوكهولم، سواء بسبب الأجواء أو تفاعل الجماهير، موضحاً أن هدفه كان مواصلة الأداء القوي الذي قدمه في الرباط رغم صعوبة الظروف.
كما كشف البقالي عن جانب من برنامجه التدريبي الحالي، مشيراً إلى أنه لا يركز فقط على سباقات الموانع، بل يعمل أيضاً على تطوير سرعته من خلال تدريبات خاصة بمسافات 1500 متر و800 متر، مع التركيز على تحسين القدرة على إنهاء السباقات بسرعة كبيرة خلال الأمتار الأخيرة.
وبات سفيان البقالي اليوم الاسم الأبرز عالمياً في سباقات 3000 متر موانع، بفضل نتائجه المتتالية وأدائه الثابت أمام أقوى المنافسين، خصوصاً العدائين الكينيين والإثيوبيين الذين لطالما سيطروا على هذا الاختصاص لسنوات طويلة.
ويواصل البطل الأولمبي والعالمي ترسيخ مكانته في صدارة هذا التخصص، مؤكداً في كل محطة أنه لا يزال الرقم الأصعب والمرشح الأول للتتويج في أكبر المنافسات الدولية.
ويؤكد الفوز الجديد في ستوكهولم أن سفيان البقالي يواصل السير بخطى ثابتة نحو مزيد من الإنجازات، مستفيداً من خبرته الكبيرة وتطوره المستمر على المستويين البدني والتكتيكي. وبين انتصار الرباط وتتويج ستوكهولم، يبعث البطل المغربي برسائل قوية إلى منافسيه مفادها أنه ما زال سيد سباقات 3000 متر موانع والمرجع الأول عالمياً في هذا الاختصاص.



