حسم هشام أيت منا، رئيس المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي، الجدل المحيط بمستقبله مع القلعة الحمراء.
وأوضح أيت منا، في المقابلة التي خص بها راديو مارس، التفاصيل الدقيقة لموقفه من التسيير ومنتمائه للنادي، ليفك اللبس الذي رافق تصريحاته الأخيرة ويقدم رؤية واضحة للمرحلة الانتقالية المقبلة التي تنتظر الفريق.
وأكد أيت منا بشكل قاطع أنه لم يقل يوماً إنه سيغادر نادي الوداد ككيان، بل إن حديثه كان متمحوراً بالكامل حول مغادرة رئاسة الوداد، مشدداً على أن هناك فرقاً شاسعاً وكبيراً بين منصة الرئاسة كمسؤولية إدارية مؤقتة، وبين الانتماء الوجداني لهذا الفريق العريق.
وأضاف أن علاقة العشق، الحب، والارتباط بالعائلة الودادية هي قناعات راسخة وثابتة في وجدانه ولا يمكن أن تخضع يوماً للنقاش أو المزايدات، مشيراً إلى أن خروجه من الهرم الإداري لا يعني بأي حال من الأحوال قطع حبل الود والاتصال مع النادي الذي ينتمي إليه قلباً وقالباً.
وفي تقييمه الشجاع للمرحلة التسييرية الحالية، أقرّ رئيس الوداد الرياضي بأن التوفيق لم يحالف المنظومة دائماً في كل المحطات، معتبراً أنه ربما لم تكن الظروف مواتية في بعض الأوقات أو لم يكن المكتب الحالي الأفضل، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التغيير الصحي داخل الأندية الكبيرة يجب أن يمر حتماً في إطار الاستمرارية لضمان الحفاظ على استقرار الوداد وعدم هدم ما تم بناؤه.
وأوضح أن خطة العمل للمرحلة القادمة ترتكز على الالتزام الكامل بالاشتغال والوفاء بالمسؤولية لخدمة مصالح النادي حتى آخر دقيقة من العهدة التسييرية، مستشهداً بالشعار الجماهيري المعروف “شجع 90 دقيقة” لتأكيد مواصلة العمل الدؤوب حتى نهاية المهمة.
وعن الترتيبات المستقبلية لقيادة الفريق، أشار أيت منا إلى أن الهدف الأساسي حالياً هو نقل المسؤولية وتسليم المشعل بطريقة سلسة، قانونية، واحترافية إلى اللجنة أو المكتب المديري القادم، مذكراً بأن باب تقديم الترشيحات لرئاسة النادي مفتوح رسميًا لضمان ديمقراطية التسيير وفسح المجال لطاقات جديدة.
واختتم تصريحاته بتوجيه رسالة طمأنينة وتلاحم إلى الجماهير الودادية، معلناً أنه سيكون في مقدمة الداعمين والمساندين للمكتب الجديد، ومؤكداً أنه حتى في حال الاختلاف في الرؤى أو الخطط التسييرية، يظل هناك قاسم مشترك واحد يجمع كل مكونات النادي ويلغي كل الخلافات الفردية، وهو أن مصلحة الوداد الرياضي فوق أي اعتبار.


