واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كأس العالم، بعدما أصبح أفضل صانع أهداف (ممرر حاسم) في تاريخ البطولة، إثر تمريرته الحاسمة خلال فوز الأرجنتين على سويسرا بنتيجة 3-1 بعد التمديد في ربع نهائي مونديال 2026.
ورغم أن قائد “الألبيسيليستي” لم يسجل في اللقاء، إلا أنه كان حاسمًا كعادته، بعدما منح زميله أليكسيس ماك أليستر تمريرة الهدف الأول، ليرفع رصيده إلى 10 تمريرات حاسمة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، وهو الرقم الأعلى في تاريخ المسابقة.
وبهذا الإنجاز، تجاوز ميسي الرقم التاريخي الذي كان بحوزة الأسطورة الألمانية فريتز فالتر، صاحب 9 تمريرات حاسمة، ليعتلي صدارة أفضل صانعي الأهداف في تاريخ كأس العالم.
وما يزيد من فرادة هذا الإنجاز أن التمريرات العشر جاءت لعشرة لاعبين مختلفين، في دلالة واضحة على قدرته الاستثنائية على صناعة الفرص مهما اختلفت الأجيال واللاعبون من حوله.
بدأت رحلة ميسي في صناعة الأهداف بالمونديال مع هيرنان كريسبو في نسخة 2006، قبل أن يمرر لاحقًا لكل من أنخيل دي ماريا، سيرخيو أغويرو، إنزو فيرنانديز، كريستيان روميرو، وصولًا إلى أليكسيس ماك أليستر في مونديال 2026.
وكان مونديال قطر 2022 الأكثر إنتاجًا لميسي على مستوى الصناعة، بعدما قدم 3 تمريرات حاسمة، فيما رفع رصيده في نسخة 2026 إلى تمريرتين حتى الآن، مع بقاء مباراتين محتملتين أمام المنتخب الأرجنتيني، بداية من مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، ثم النهائي أو مباراة تحديد المركز الثالث.
وبينما يواصل تحطيم الأرقام القياسية، يؤكد ليونيل ميسي مرة أخرى أن تأثيره في كأس العالم لا يُقاس بالأهداف فقط، بل أيضًا بقدرته الفريدة على صناعة الفارق وقيادة زملائه نحو المجد، ليضيف رقمًا تاريخيًا جديدًا إلى مسيرته الأسطورية.



